This post is also available in:
أطلق مجموعة من أهالي مدينة الميادين شرقي دير الزور، مبادرة تطوعية تهدف إلى دعم المشفى الوطني في المدينة، حسب ما أفاد مراسل شبكة ديرالزور24.
وقال مراسلنا إنّ هذه المبادرة تأتي ضمن جهود شعبية متنامية تسعى إلى دعم القطاع الطبي المتدهور في الميادين.
وأوضح الدكتور “أحمد الحمد” طبيب العيون وأحد القائمين على المبادرة، في لقاء مع شبكة ديرالزور 24، أن فكرة “المبادرة الأهلية لدعم المشفى الوطني بالميادين” انطلقت مع الأيام الأولى لسقوط نظام الأسد في المنطقة، حيث بادر عدد من أطباء دير الزور إلى طرحها، ثم تم إشراك أبناء المدينة والريف المحيط بها فيها.
وأشار “الحمد” إلى أن اختيار مستشفى الميادين الوطني جاء نظراً لموقعه الجغرافي الذي يخدم أكثر من 300 ألف نسمة، إضافة إلى كونه من المنشآت القليلة التي لم تتعرض للتدمير الكامل، ما جعله مناسباً لأن يكون نقطة انطلاق لأي جهد صحي.
وأضاف أن الدعم انقسم إلى قسمين: تبرعات مادية، وتبرعات عينية، أبرزها محولة كهرباء وبعض الأجهزة الطبية الأساسية، مؤكداً أن جمع التبرعات تم بطرق قانونية متوافقة مع أنظمة كل دولة، فمثلاً في ألمانيا نُفذت الحملة بالتعاون مع منظمة “إحسان” المرخصة من الحكومة، ما ساعد في تسهيل العمليات التنظيمية واللوجستية.
وبيّن أن الحملة لم تكن مقتصرة على الكوادر الطبية، بل انطلقت بمشاركة واسعة من أهالي الميادين وريفها، شملت رجال أعمال وممثلين عن مختلف فئات المجتمع، وتم تنفيذها بتنسيق مباشر مع مديرية صحة دير الزور، وبإشراف لجان متخصصة في الإدارة والإعلام والتنفيذ.
ولفت إلى أن من أبرز التحديات التي واجهتهم هي العقوبات المفروضة على سوريا، والتي أعاقت التوسع في تلبية الاحتياجات الطبية المتزايدة، مشيراً إلى أن القطاع الصحي في دير الزور يعاني من أزمات متراكمة تتجاوز طاقة المبادرات المحدودة، لاسيما في ظل النقص الحاد بالكادر الطبي نتيجة هجرة أغلب الأطباء إلى الخارج.
وأكد أن الحملة حققت نتائج فوق المتوقع، رغم أن حجم الدمار في البنية التحتية الصحية كان يفوق إمكانات الدعم المتوفرة، إلا أن ما تم إنجازه يُعد استجابة إسعافية مهمة ومرضية في المرحلة الحالية.
واختتم حديثه مؤكداً أن التنسيق مستمر مع مديرية الصحة في دير الزور لتحديد الأولويات الصحية، كاشفاً عن خطط مستقبلية تشمل إنشاء بنك دم ووحدة غسيل كلى، بما يسهم في تحسين الخدمات الطبية الأساسية ويعزز قدرة المستشفى الوطني على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة في المنطقة.
وتأتي هذه المبادرة في ظل التدهور الحاد الذي يشهده القطاع الصحي في محافظة دير الزور، وفي محاولة لسد جزء من الفجوة في الخدمات الطبية.










