This post is also available in:
في بادرة تُعدّ الأولى من نوعها على مستوى العلاقات الدولية، زار سعادة سفير جمهورية قبرص السيد “ميخائيل”، محافظة دير الزور، بدعوة من منظمة “سنابل الفرات” ومنظمة “بوابة العون”.
وتهدف هذه الزيارة إلى تعزيز التعاون الإنساني وتسليط الضوء على احتياجات محافظة دير الزور التي عانت طويلاً من آثار الحرب والنسيان.
وقال مراسل شبكة ديرالزور24 إنّ الزيارة بدأت بلقاء جمع السفير بعدد من الناشطين والناشطات المدنيين، حيث دار حوار معمّق حول أبرز التحديات التي تعرقل جهود العمل المدني والتنموي في محافظة دير الزور.
وشملت المحاور التي جرى نقاشها ضعف البنية التحتية، وغياب الموارد الكافية، إضافة إلى تعقيدات عملية إعادة الإعمار، والحاجة الماسة إلى ترسيخ التماسك المجتمعي وبناء الثقة بين مكونات المجتمع المحلي.
كما تمت مناقشة أبرز الأولويات التي يطالب بها أهالي المنطقة، والتي تتنوع بين دعم قطاعي التعليم والصحة، وتحسين الخدمات الأساسية وسبل العيش، مروراً بتعزيز دور الشباب والنساء في الحياة العامة، ووصولاً إلى ضمان استدامة جهود التعافي المبكر في مختلف المجالات.
وأضاف مراسلنا أنّ السفير أجرى جولة ميدانية شملت مواقع حيوية في المدينة، كان من أبرزها زيارة مشفى الفرات، والجسر المعلق، والجسر الترابي الذي يربط بين ضفتي نهر الفرات، حيث اطّلع عن قرب على معاناة السكان اليومية في التنقل، كما زار عدداً من دور العبادة المتضررة، بما في ذلك الكنائس والمساجد، وعلى رأسها الكنيسة الأرثوذكسية، ما أتاح له الاطلاع على الأثر العميق للحرب في الجانب الثقافي والديني للمجتمع.
وفي تصريح خاص أدلى به لشبكة ديرالزور 24، وصف السفير انطباعه الأول عن المدينة بالإيجابي، مشيداً بروح أهلها المليئة بالحيوية والصبر، رغم سنوات المعاناة الطويلة.
وأشار إلى أنه لمس من خلال لقاءاته الميدانية الحاجة الملحة لتدخلات إنسانية وتنموية عاجلة، مؤكداً أنه سيسعى، من خلال موقعه، إلى نقل صوت أبناء دير الزور إلى الشركاء الدوليين والسفارات المعنية، من أجل حشد الدعم وإعادة تسليط الضوء على هذه المدينة المنسية.
وأكد السفير أن لقاءه مع النشطاء المحليين أتاح له فهماً أعمق للواقع الذي تعيشه دير الزور، مشيراً إلى أنه سيعمل على تحفيز الجهات الدولية لتولي مزيد من الاهتمام بالمدينة، وعدم تركها في دائرة التهميش والنسيان.
تأتي هذه الزيارة لتشكّل علامة فارقة في تاريخ العلاقات الدبلوماسية لمحافظة دير الزور، كونها الزيارة الأولى من نوعها التي يقوم بها سفير أجنبي إلى هذه المنطقة، ما يفتح آفاقاً جديدة للتعاون الدولي والمناصرة الإنسانية، ويمهّد الطريق نحو مستقبل أفضل يليق بأهالي المدينة وتضحياتهم.










