This post is also available in:
مع بداية موسم جمع الكمأة في البادية السورية، تتجدد التحذيرات من المخاطر القاتلة التي تواجه المدنيين الباحثين عنها، حيث تحوّل هذا النشاط خلال السنوات الأخيرة إلى ما يشبه “رحلة موت” نتيجة الانتشار الواسع للألغام ومخلّفات الحرب.
وتسببت الألغام التي زُرعت خلال سنوات النزاع بسقوط ضحايا مدنيين بشكل متكرر مع كل موسم، في ظل توجه العديد من السكان إلى البادية بحثاً عن مصدر رزق، رغم المخاطر الكبيرة التي تهدد حياتهم.
وكانت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث في سوريا قد حذّرت من الأخطار المتزايدة خلال موسم جمع الكمأة، مؤكدة أن مناطق البادية تُعد من أكثر البيئات خطورة بسبب انتشار الألغام بشكل عشوائي.
من جهته، أوضح الدفاع المدني السوري في منشور مساء أمس السبت أن الألغام غالباً ما تكون مخفية تحت التراب أو بين الصخور والنباتات، ما يجعل اكتشافها أمراً بالغ الصعوبة ويزيد من احتمالية وقوع إصابات.
ودعت الجهات المعنية المواطنين إلى الالتزام بإجراءات السلامة، أبرزها السير في المسارات المستخدمة سابقاً من قبل البشر والمركبات، وتجنب لمس أي جسم غريب أو الاقتراب من المباني المهجورة ومواقع الاشتباكات السابقة.
كما شددت على ضرورة توخي أقصى درجات الحذر أثناء البحث، مشيرة إلى أن الخيار الأكثر أماناً يبقى في تجنب دخول المناطق المشتبه بوجود ألغام فيها.
ورغم هذه التحذيرات، يواصل كثير من الأهالي التوجه إلى البادية، مدفوعين بارتفاع أسعار الكمأة التي تتراوح بين 200 و250 ألف ليرة سورية للكيلوغرام الواحد، وقد تتجاوز ذلك بحسب الجودة والندرة.
وتتنوع الكمأة السورية إلى عدة أنواع، أبرزها الزبيدي والحمرا والبيضاء والجبيه والهوبر، ويُعد “الزبيدي” من أغلى هذه الأنواع، إذ قد يصل وزن الحبة الواحدة أحياناً إلى كيلوغرام كامل.
وتحظى الكمأة السورية بسمعة جيدة في الأسواق الخارجية، حيث يتم تصديرها إلى عدد من الدول، منها لبنان والعراق ودول الخليج وتركيا، إضافة إلى بعض الدول الأوروبية، عبر الشحن البري والجوي.











