This post is also available in:
يواجه مشفى جديد بكارة العام في ريف دير الزور الشرقي خطر الإغلاق خلال الأيام المقبلة، عقب توقف الدعم المالي الذي تعتمد عليه المؤسسة في تشغيل أقسامها وتقديم خدماتها الطبية، ما يثير مخاوف من تفاقم الأزمة الصحية وحرمان آلاف المدنيين من الرعاية الأساسية.
ووجّه الكادر الطبي والإداري في المشفى نداءً عاجلاً إلى المنظمات الإنسانية والجهات المانحة للتدخل السريع وإنقاذه من التوقف عن العمل، محذرين من أن 15 آذار قد يشهد إغلاق أبوابه بشكل كامل نتيجة النقص الحاد في التمويل والموارد التشغيلية.
ويُعد المشفى من أبرز المرافق الصحية في ريف دير الزور الشرقي، إذ يخدم شريحة واسعة من السكان تمتد من بلدة الحصان غرباً مروراً بعدد من القرى والبلدات وصولاً إلى مدينة الشحيل شرقاً، إضافة إلى مناطق مركدة والشدادي شمال المحافظة.
ويستقبل يومياً نحو 400 مراجع بين مرضى وحالات إسعافية، في ظل محدودية المراكز الطبية البديلة.
ويضم المشفى عدة أقسام أساسية، بينها الحواضن لرعاية حديثي الولادة، والجراحة العامة، وجراحة العظام، والأذن والأنف والحنجرة، إلى جانب الطوارئ والعيادات الخارجية. كما يجري الطاقم الطبي عمليات جراحية يومية، بينها ما يصل إلى 15 عملية قيصرية في بعض الأيام، ما يعكس حجم الضغط الكبير على هذا المرفق الطبي.
ويحذر العاملون في القطاع الصحي من أن توقف المشفى سيجبر المرضى على قطع مسافات طويلة للوصول إلى مدينة دير الزور لتلقي العلاج، أو اللجوء إلى المشافي الخاصة ذات التكاليف المرتفعة، ما يزيد من الأعباء على الأهالي في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
ويأتي خطر الإغلاق في وقت يعاني فيه القطاع الصحي في محافظة دير الزور من تدهور كبير نتيجة سنوات الحرب ونقص الكوادر والتجهيزات الطبية، ما جعل الوصول إلى الخدمات الصحية المتخصصة أمراً بالغ الصعوبة في المناطق الريفية.
ويأمل الأهالي والعاملون في المشفى استجابة سريعة من الجهات الإنسانية والمانحة لتأمين الدعم اللازم وضمان استمرار عمل هذا المرفق الحيوي الذي يعتمد عليه آلاف المدنيين في ريف دير الزور الشرقي.









