This post is also available in:
شهد شارع حسن الطه في مدينة دير الزور ارتفاعاً كبيراً في آجارات المحال التجارية، وذلك بعد عودة الحركة إليه واستعادة نشاطه التجاري خلال الأشهر الأخيرة.
ووصل أجار بعض المحال إلى نحو 3 ملايين ليرة سورية شهرياً، في ارتفاع يُعدّ الأضخم منذ سنوات، ما أثار استياء العديد من التجار وأصحاب المهن الذين يعتمدون على هذا الشارع الحيوي لممارسة أعمالهم اليومية.
ويأتي هذا الارتفاع المتسارع بالتزامن مع زيادة الإقبال على افتتاح محال جديدة نتيجة تحسّن الحركة الاقتصادية نسبياً، إضافة إلى الموقع المميز للشارع الذي يُعد من أهم المراكز التجارية في المدينة. ويرى مختصون أن محدودية عدد المحال الجاهزة للاستثمار وازدياد الطلب عليها كانا من أبرز العوامل التي أدت إلى ارتفاع الأجور بهذا الشكل اللافت.
وفي مقابلة أجرتها شبكة ديرالزور 24 مع أبو محمد، وهو أحد المستأجرين في الشارع، أوضح أن هذا الارتفاع “غير منطقي” مقارنة بالواقع الاقتصادي الحالي. وقال: “نحن نسعى للعمل وكسب رزقنا بكرامة، إلا أنّ الأجور المرتفعة تستهلك الجزء الأكبر من أرباحنا. ففي السابق كانت أجور المحال أقل بكثير، أما الآن فقد أصبح استئجار محل صغير عبئاً شهرياً ثقيلاً يعجز كثيرون عن تحمّله.” وأضاف: “بعض أصحاب المحال يرفعون الأسعار فور ازدياد الطلب، من دون مراعاة لظروف المستأجرين أو لطبيعة الحركة التجارية الفعلية.”
وبينما يعتبر بعض التجار أن ارتفاع الأجور أمر طبيعي مع عودة النشاط التجاري، يرى آخرون ضرورة وضع ضوابط تنظم سوق الإيجارات وتحدّ من الارتفاع المفرط، حفاظاً على استمرارية المشاريع الصغيرة التي تُعدّ أساس الحركة الاقتصادية في المنطقة.
يعكس ارتفاع أجار المحال التجارية في شارع حسن الطه جانباً من التعافي الاقتصادي في المدينة، لكنه في الوقت نفسه يمثل تحدياً كبيراً أمام أصحاب الأعمال، ما يجعل إيجاد حلول متوازنة أمراً ضرورياً لضمان استدامة النشاط التجاري في ديرالزور.









