قرى غرب الشدادي … بلا شبكة وبلا اتصال

جدد أهالي قرى الـ47 الواقعة غرب مدينة الشدادي، إلى جانب السكان المقيمين على امتداد طريق الخرافي الواصل إلى محافظة دير الزور، مناشداتهم للجهات المعنية وشركات الاتصالات، مطالبين بالإسراع في تركيب وتشغيل أبراج وشبكات الاتصال، ولا سيما شبكة «سيريتل» و«زين»، لوضع حد لمعاناة مستمرة نتيجة انعدام التغطية في المنطقة.

وأوضح عدد من الأهالي أن مناطقهم تعاني من ضعف شديد يصل إلى حد انعدام تغطية شبكات الهاتف المحمول، الأمر الذي يحرم السكان من الاستفادة من خدمات الاتصال الأساسية، ويجعل التواصل مع الأقارب ومتابعة شؤونهم اليومية أمراً بالغ الصعوبة، خصوصاً في الحالات الطارئة التي تتطلب سرعة التواصل وطلب المساعدة.

وأشار الأهالي إلى أن المشكلة لا تقتصر على قرية أو تجمع سكني واحد، بل تشمل قرى الـ47 ومناطق سكنية متفرقة على امتداد طريق الخرافي، حيث توجد أعداد كبيرة من السكان الذين يعتمدون على خدمات الاتصالات في حياتهم اليومية، سواء للتواصل الشخصي أو لإنجاز أعمالهم ومتابعة احتياجاتهم المختلفة.

ولفتوا إلى الأهمية الاستراتيجية لطريق الخرافي، باعتباره أحد الطرق الحيوية التي تربط محافظة الحسكة بمحافظة دير الزور، ويشهد حركة تنقل للمواطنين ومستخدمي الطريق، ما يجعل توفير التغطية الهاتفية على امتداده ضرورة ملحة، ليس فقط لخدمة السكان القاطنين في المنطقة، وإنما أيضاً لضمان قدرة المسافرين وسائقي المركبات على التواصل في أثناء تنقلهم، ولا سيما عند وقوع أعطال أو حوادث أو حالات تستدعي التدخل العاجل.

وتتضاعف معاناة مستخدمي الطريق في ظل غياب التغطية، إذ قد يجد المسافرون أنفسهم عاجزين عن إجراء اتصال عند الحاجة، سواء للإبلاغ عن حالة طارئة أو طلب المساعدة أو الاطمئنان على سلامة ذويهم، وهو ما يثير مخاوف الأهالي بشأن السلامة العامة على هذا الطريق الحيوي.

وأكد الأهالي أن استمرار غياب خدمات الاتصالات يفرض عليهم أعباء إضافية، في وقت أصبحت فيه شبكات الهاتف المحمول وسيلة أساسية للتواصل والحصول على المعلومات وتسيير الكثير من المعاملات والاحتياجات اليومية، فضلاً عن ارتباط عدد من الخدمات الحياتية بوجود اتصال مستقر بالشبكة.

وفي هذا السياق، طالب السكان الجهات المختصة وشركات الاتصالات، وفي مقدمتها شركتا «سيريتل» و«زين»، بإجراء كشف ميداني على المنطقة، ودراسة احتياجاتها الفنية والسكانية، والعمل على تركيب أبراج تقوية ومحطات إرسال تضمن وصول التغطية إلى القرى والتجمعات السكنية، وتمتد على طول طريق الخرافي، بما يحقق خدمة فعلية ومستقرة للمواطنين ومستخدمي الطريق.

وشدد الأهالي على أن توفير الاتصالات لم يعد مطلباً ثانوياً أو خدمة ترفيهية يمكن الاستغناء عنها، بل أصبح من الضروريات التي ترتبط بالحياة اليومية وسلامة المواطنين وقدرتهم على التواصل، مؤكدين أن المناطق ذات الكثافة السكانية والطرق الحيوية يجب ألا تبقى خارج نطاق التغطية الشبكية.

وختم الأهالي مناشدتهم بالتأكيد على ضرورة التعامل الجدي مع مطالبهم، ووضع خطة واضحة لتوسيع خدمات الاتصالات في قرى الـ47 ومحيطها، بما ينهي حالة العزلة التي تعاني منها المنطقة، ويضمن حق سكانها في الحصول على خدمات اتصالات أساسية، أسوة ببقية المناطق.

Show More

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

one × 5 =

Back to top button