ستة مواقع ري في ديرالزور على طريق التأهيل بالطاقة الشمسية.. خطوة جديدة لدعم المزارعين وتعزيز استدامة الإنتاج الزراعي

في خطوة تهدف إلى تعزيز كفاءة منظومة الري وتحسين واقع القطاع الزراعي، سلّمت اللجنة المكلفة من مديرية الزراعة في محافظة دير الزور ستة مواقع وجمعيات ري إلى برنامج الأغذية العالمي (WFP)، تمهيداً لإطلاق أعمال إعادة تأهيل البنية التحتية وتركيب منظومات طاقة شمسية حديثة، بما يسهم في تحسين خدمات الري وتوفير مصادر طاقة مستدامة تخفف من الأعباء التشغيلية الملقاة على عاتق المزارعين.

وتأتي هذه الخطوة في إطار الجهود الرامية إلى تطوير البنية التحتية الزراعية في المحافظة، ولا سيما منشآت ومرافق الري التي تشكل أحد المقومات الأساسية لاستمرار النشاط الزراعي، وتحسين كفاءة استخدام الموارد المائية والطاقة، بما ينعكس إيجاباً على استقرار الإنتاج الزراعي ودعم سبل العيش للأسر العاملة في القطاع الزراعي.

وشملت عملية التسليم ستة مواقع موزعة على عدد من المناطق والبلدات في محافظة دير الزور، وهي:

بلدية معدان عتيق: جمعية معدان عتيق، وتبلغ المساحة المستفيدة من خدماتها نحو 1800 دونم، وتخدم 150 أسرة.

بلدة القصبي: جمعية الإصلاح الغربي، بمساحة 1500 دونم وتخدم 250 أسرة، وجمعية الإصلاح الشرقي، بمساحة 800 دونم وتخدم 150 أسرة، إضافة إلى جمعية السورة، التي تبلغ مساحتها 700 دونم ويستفيد من خدماتها 700 أسرة.

بلدة الخريطة: جمعية حاوي الخريطة الفلاحية، بمساحة 3500 دونم وتخدم 400 أسرة، إلى جانب موقع الوصل.

ومن المتوقع أن تسهم أعمال إعادة التأهيل وتركيب منظومات الطاقة الشمسية في تحسين جاهزية مرافق الري ورفع كفاءة تشغيلها، من خلال توفير مصدر طاقة بديل ومستدام، والحد من الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية وما يرافقها من تكاليف وأعباء تشغيلية، الأمر الذي يساعد المزارعين على تأمين احتياجات أراضيهم الزراعية من مياه الري بصورة أكثر استقراراً.

وفي سياق متصل، ستنفذ مديرية الزراعة جولات ميدانية دورية لمتابعة مراحل تنفيذ المشروع، والإشراف على الأعمال والتأكد من سيرها وفق الخطط والمواصفات المعتمدة، بما يضمن حسن تنفيذ أعمال التأهيل وتحقيق الأهداف المرجوة منها.

وتكتسب هذه المشروعات أهمية خاصة في المناطق الزراعية المستهدفة، نظراً للدور الحيوي الذي تؤديه جمعيات ومواقع الري في تأمين المياه للأراضي المزروعة، حيث يمثل تحسين واقعها الفني والتشغيلي عاملاً أساسياً في مساعدة المزارعين على مواصلة نشاطهم الزراعي، والحد من المخاطر التي قد تؤثر في مواسم الإنتاج.

كما يعكس التعاون بين مديرية الزراعة وبرنامج الأغذية العالمي توجهاً نحو تعزيز الشراكة في دعم المجتمعات الزراعية، وتطوير الخدمات الأساسية المرتبطة بالإنتاج، مع التركيز على حلول الطاقة المتجددة بوصفها خياراً عملياً لتعزيز استدامة مشاريع الري في المناطق المستهدفة.

وبين إعادة تأهيل البنية التحتية وتوظيف الطاقة الشمسية في تشغيل مرافق الري، تشكل هذه المبادرة خطوة مهمة نحو تحسين الواقع الزراعي في دير الزور، وتخفيف الأعباء عن المزارعين، وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة تحديات الإنتاج، بما يدعم استقرار القطاع الزراعي واستدامته على المدى الطويل.

Show More

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

12 + 13 =

Back to top button