This post is also available in:
تشهد مدينة دير الزور أزمة مرورية متفاقمة على الجسر الترابي الذي يربط ضفتي نهر نهر الفرات، في مشهد يومي يزداد تعقيداً مع تصاعد حركة التنقل بين جانبي المدينة، ولا سيما مع حلول شهر رمضان وتزامنه مع فترة الامتحانات الجامعية، ما يضاعف معاناة السكان والطلاب على حد سواء.
ويعاني الأهالي من ازدحامات خانقة خلال ساعات الصباح الباكر، حيث تتكدس المركبات عند مداخل الجسر وفي محيطه وسط بطء شديد في حركة السير، الأمر الذي يؤدي إلى تأخر الموظفين والطلاب عن أعمالهم وجامعاتهم.
ويضطر عدد من الطلاب إلى مغادرة وسائل النقل ومتابعة طريقهم سيراً على الأقدام فوق الجسر لتجاوز الازدحام والوصول إلى قاعات الامتحان في الوقت المحدد، قبل استكمال رحلتهم بوسائل نقل أخرى.
ويُعدّ الجسر الترابي شرياناً حيوياً للتنقل اليومي، إذ يربط الأحياء السكنية بالمراكز الخدمية والتعليمية على جانبي النهر، ما يجعله نقطة عبور رئيسية لآلاف السكان يومياً. إلا أن محدودية قدرته الاستيعابية، وازدياد أعداد المركبات، إلى جانب تضرر البنية التحتية، أسهمت في تفاقم الأزمة وتحويله إلى نقطة اختناق مروري مستمرة.
وفي محاولة للتخفيف من حدة الازدحام، أعلنت الجهات المحلية افتتاح جسر حربي في بلدة المريعية القريبة، بهدف توزيع حركة السير وتخفيف الضغط عن الجسر الترابي. وتأتي هذه الخطوة ضمن إجراءات إسعافية لتأمين بدائل مؤقتة وتحسين واقع التنقل ريثما يتم إيجاد حلول أكثر استدامة.
ورغم هذه الإجراءات، لا تزال أزمة المرور تمثل تحدياً يومياً لسكان دير الزور، في ظل الحاجة إلى مشاريع بنية تحتية متكاملة قادرة على استيعاب الكثافة المرورية المتزايدة وتحسين واقع النقل بين ضفتي الفرات، بما يخفف الأعباء المعيشية ويعزز الاستقرار الخدمي في المدينة.











