معاناة اللاجئين السوريين في مخيم تل أبيض

mkhymt


معاناة إنسانية كبيرة يعيشها الأهالي في مخيم تل أبيض التركي على جميع المستويات والأصعدة. هذا المخيم الذي يحوي أكثر من 49 ألف لاجئاً سورياً ، ويعتبر من أقدم المخيمات التي تم إنشاؤها في تركيا منذ بداية الأحداث في سوريا إلا أنه حتى الآن يعاني من سوء الإدارة وعدم التنظيم ، وبالرغم من سوء الأوضاع فيه ، فإن الدخول إليه يتم في كثير من الأحيان بالواسطات والمحسوبيات .

فقد كان الأهالي يعتقدون أنه أفضل حالاً من مخيم الاستقبال الذي كان يستقبل فيه اللاجئون في بداية نزوحهم والذي تم اغلاقه من فترة قصيرة الأهالي في المخيم يشكون كثيرا من الاستغلال واحتكار الأسعار . فالأسعار في داخل المخيم تزيد ضعفاً عن خارجه وبالذات أسعار المول الذي يتم شراء المواد وخصوصا المواد الأساسية منه حصريا من خلال كرت المول الذي يعطى للأهالي هناك.

ومما اعتاد عليه الأهالي بشكل يومي انقطاع التيار الكهربائي في فترة الظهيرة أثناء موجات الحر وذلك لساعات طويلة، والمعروف أن هذه المنطقة شديدة الحرارة فكيف سيكون الوضع داخل الخيام والتي لا تخلو من طفل صغير أ و شخص مريض!!

ولا ننسى قدوم شهر رمضان ، فمن يصبر قليلاً على الحر في هذه الأيام ، فلن يستطيع الصمود وهو صائم و هذا العمل كما يقول بعض المتواجدين في المخيم مقصود من قبل إدارة المخيم في تل ابيض على الرغم من وجود أشخاص ممن هم على صلة بالإدارة يقومون بالدفاع عن إدارة المخيم والتبرير لأفعالهم .و أكثر ما ترى الإهمال في الحمامات ودورات المياه المشتركة والتي كان يتوجب على الإدارة العمل على نظافتها أكثر من غيرها، كونها مرتعاً للجراثيم والأمراض وهي مشتركة لمجموعة كبيرة من العائلات فتسمع كثيرا من الأهالي في داخل المخيم عن أمراض مثل التهاب المجاري البولية وبعض الأمراض النسائية والتي تعود إلى اهمال النظافة في الحمامات و قلة الرقابة وعدم اتخاذ اجراءات صارمة لمن يتعمد الإهمال فيها.

أما بالنسبة للتعليم فكثير من المدرسين والمعلمين بشهادات مزورة و بعضهم من خارج المخيم يدرسون في المخيم وكله عن طريق الواسطات وبالمقابل هناك معلمين أصلاء داخل المخيم لم يتم تعيينهم رغم أن لهم الأولوية في ذلك.ونجد من السوريين يتعاملون مع الاتراك لإذلال إخوانهم السوريين في مخيم تل أبيض.

الأدهى من ذلك كله حادثة شنيعة جرت لطفل من مدينة دير الزور من منطقة الطابية شامية ، حيث وجد مشنوقاً داخل أحد الحمامات، وهو الطفل عمر فاضل الهزاع ويبلغ من العمر 13 سنة وُجِدَ مشنوقاً في احد الحمامات في مخيم تل ابيض في الحي الرابع ، والشاب من قرية الطابية وهذه الجريمة يتحمل جزء من مسؤوليتها القائمين على المخيم فما هي إلا نتيجةً لقلة الرقابة و سوء التنظيم.

الأهالي في المخيم راضخون للأمر الواقع ومن يتكلم عن الوضع يتكلم خفية خشية أن يلحقه الضرر والمسائلة من قبل المسؤولين هناك.

اظهر المزيد

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق