This post is also available in:
مع بداية موسم الحصاد في ريف ديرالزور، يترقب الفلاحون النتائج بقلق ممزوج بالأمل، وسط تحديات اقتصادية صعبة أثقلت كاهلهم هذا العام.
ومع الارتفاع الكبير في تكاليف الزراعة والإنتاج، تتعالى الأصوات المطالبة بقرارات عادلة تحفظ حقوق المزارعين وتعوّضهم عن خسائرهم السابقة.
وفي لقاء أجرته شبكة ديرالزور 24 مع الفلاح “ناصر موسى الدرويش” من بلدة حوايج ذياب بريف دير الزور الغربي، تحدث عن الارتفاع اللافت في كلفة الحصاد هذا الموسم، حيث بلغت تكلفة حصاد الدونم الواحد نحو 85 ألف ليرة سورية.
وأشار الدرويش إلى أن ارتفاع أسعار الأسمدة، وأجور اليد العاملة، وتكاليف الحراثة، زاد من الأعباء على المزارعين.
وطالب الدرويش الجهات الحكومية بإجراء دراسة دقيقة قبل إصدار سعر القمح الرسمي لهذا الموسم، بما يضمن العدالة للمزارعين ويعوّضهم عن الخسائر المتكررة في المواسم الماضية.
من جانبه، أوضح الفلاح “موسى فهمي الفندي” أن سعر القمح في السوق السوداء يبلغ نحو 3700 ليرة للكيلوغرام الواحد، مشيراً إلى خسارته هذا الموسم، حيث بلغ إنتاج أرضه من القمح شوالين فقط للدونم الواحد، ما لا يغطي تكاليف الزراعة.
في المقابل، تحدث المهندس “عبدالرحمن العواد” مدير فرع المؤسسة السورية للحبوب في ديرالزور، عن الاستعدادات الرسمية لاستقبال محصول القمح من الفلاحين، حيث تم تجهيز مركزين، الأول في مدينة ديرالزور (مركز الفرات)، والثاني في مدينة الميادين بريف ديرالزور الشرقي، في حين لا يزال مركز البوكمال خارج الخدمة بسبب الأضرار التي لحقت به في وقت سابق.
وأشار العواد إلى أن الكمية المتوقعة من إنتاج القمح، وفق دراسة أجرتها مديرية الزراعة، تُقدّر بنحو 30 ألف طن، موزعة بين ريفي دير الزور الغربي والشرقي.
وأضاف أن تسعيرة القمح الرسمية لم تُعلن بعد، لكن من المتوقع صدورها خلال الأسبوع القادم بعد انتهاء الدراسة التي تُجريها المديرية العامة للحبوب، مشيرا إلى أن سعر الكيلوغرام الواحد من القمح في العام الماضي كان 3500 ليرة.
وعند سؤاله عن إمكانية استلام القمح من مناطق شرق الفرات، أوضح العواد أنه لم تصدر أي تعليمات بهذا الشأن حتى الآن، إلا أنهم مستعدون تماماً للتعامل مع أي قرار يصدر، مؤكداً أن شرق الفرات هو جزء لا يتجزأ من محافظة ديرالزور.
في ظل الأعباء الثقيلة التي يتحملها مزارعو دير الزور، تبقى الأنظار متجهة نحو القرارات الحكومية المرتقبة، آملين أن تأتي منصفة وداعمة للقطاع الزراعي، الذي يمثل شريان الحياة لمئات العائلات في الريف السوري











