استجابة إنسانية متواصلة في ريف ديرالزور.. مساعدات غذائية وإغاثية لـ181 عائلة

تتواصل الجهود الإنسانية والإغاثية في محافظة ديرالزور للتخفيف من تداعيات العاصفة المطرية والسيول التي شهدتها مناطق عدة، حيث تواصل مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل، بالتعاون مع الهلال الأحمر العربي السوري، تنفيذ عمليات الاستجابة الطارئة لليوم الثاني على التوالي، بهدف تلبية الاحتياجات الأساسية للعائلات المتضررة وتوفير الدعم الإغاثي والصحي لها.

وفي إطار خطة لجنة الاستجابة الطارئة في المحافظة، شملت التدخلات الإنسانية قريتي هريبشة وكباجب، حيث جرى توزيع مساعدات غذائية وغير غذائية على 181 عائلة متضررة، تضمنت سللاً من المعلبات الغذائية، وفرشات، وبطانيات، وشواحن، إضافة إلى سلل تحتوي على مستلزمات نسائية، وذلك لتوفير جزء من الاحتياجات الضرورية للأسر التي تأثرت بالسيول والظروف الجوية القاسية.

وجاءت هذه المساعدات بدعم من برنامج الأغذية العالمي، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، في إطار التعاون بين الجهات الإنسانية والمنظمات الدولية لتعزيز الاستجابة للاحتياجات المتزايدة في المناطق المتضررة، وضمان وصول المساعدات إلى الأسر الأكثر احتياجاً.

ولم تقتصر الاستجابة على الجانب الإغاثي، بل امتدت لتشمل القطاع الصحي، إذ وفّرت عيادة طبية متنقلة خدمات الرعاية الصحية لـ63 شخصاً من أهالي القريتين، بما يسهّل وصول السكان إلى الخدمات الطبية، ولا سيما في ظل الظروف التي فرضتها السيول وما قد تسببه من صعوبات في التنقل والوصول إلى المراكز الصحية.

ونُفّذ التدخل الصحي بدعم من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز الخدمات الصحية الميدانية وتخفيف الأعباء عن السكان المتضررين، من خلال إيصال الرعاية الطبية إلى المناطق التي تحتاج إلى تدخلات عاجلة.

وتأتي هذه التحركات بالتنسيق بين محافظة ديرالزور ومديريات الطوارئ وإدارة الكوارث والشؤون الاجتماعية والعمل والتعاون الدولي، في إطار خطة استجابة مشتركة تستهدف تنظيم العمل الإنساني وتوحيد جهود الجهات المعنية، بما يضمن إيصال المساعدات والخدمات إلى مستحقيها وفقاً للاحتياجات الميدانية.

وتعكس مواصلة عمليات الاستجابة لليوم الثاني أهمية التدخلات الإنسانية المتواصلة في مواجهة آثار الكوارث الطبيعية، خصوصاً في المناطق التي تضررت من الأمطار الغزيرة والسيول، حيث تشكل المساعدات الغذائية وغير الغذائية والخدمات الصحية عناصر أساسية في مساندة الأسر المتضررة ومساعدتها على تجاوز الظروف الطارئة.

ومع استمرار التنسيق بين الجهات الحكومية والمنظمات الإنسانية، تبقى الأولوية لتقييم الاحتياجات على الأرض، ومتابعة أوضاع العائلات المتضررة، وتعزيز التدخلات الإغاثية والصحية بما يتناسب مع حجم الأضرار والاحتياجات، وصولاً إلى ضمان استقرار الظروف المعيشية للسكان في المناطق المتأثرة.

Show More

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

6 + 10 =

Back to top button