على قارعة الطريق … أحلام الطلبة السوريين في تركيا

ياسمين المشعان – ديرالزور24

يقف طلاب الشهادة الثانوية بانتظار لحظة الانطلاق في تحقيق حلمهم بالدراسة الجامعية في تركيا إلا أن العقبات التي تواجههم كثيرة، تبدأ بشروط القبول واللغة ولاتنتهي بالوضع المعيشي وتكلفة الدراسة.
وتختلف العقبات التي تقف عائقاً في وجهة الطلبة السوريين لإكمال دراستهم ولعل أهمها الإختبارات التي تضعها التربية التركية والجامعات كاليوس، والسات، والمعياري.
امتحان معياري
تشترط الجامعات التركية على المستجدين اجتياز إمتحان معياري أو ما يعرف بمعادلة الشهادة فكونك حصلت على شهادتك في سوريا أو في المدارس السورية في تركيا عليك اجتياز هذا الامتحان، وأكثر الأسئلة كما يقول أحد الطلاب من خارج المنهاج وبكافة المواد وهو يتم بيوم واحد مما يشكل ضغطا كبيرا على الطلبة، ورغم وعود التربية التركية بأنه هذا العام سيكون مختلفا وربما أسهل وفق ما تقوله المدرسة نجاح التي تؤكد بأن التربية التركية وعدتهم على أن الامتحان المعياري سيكون بحسب الفرع الذي يرغب الطالب بالدخول إليه أي ببعض المواد التي تناسب الفرع إلا أن أكثر الطلبة غير متفائلين ويخشون من عدم القدرة على اجتيازه.

يوس أو سات
مصطلحات لم تكن معروفة لمعظم الطلبة الذين لايعرفون سابقا سوى المفاضلة، هنا في تركيا الوضع مختلف فعليك اجتياز امتحان يوس وهو امتحان خاص بكل جامعة وربما هو امتحان رياضيات للكليات العلمية ويمكن أن تقدمه باللغتين الانكليزية والتركية وهذه الشهادة تؤهل صاحبها لنيل مقعد دراسي في الجامعة، أما السات فهو امتحان بديل عن اليوس وهو بالرياضيات والقراءة الانكليزية ويكون باللغة الإنكليزية.

الأمور تتعقد بالنسبة للطالب السوري التي لم تنتهي بعد عند الامتحان المعياري وشهادة اليوس أو السات فهو الآن عليه أن يحصل على التوفل وهي شهادة إتقان اللغة الانكليزية لكي يدخل الفروع التي تدرس باللغة الإنكليزية، أو أن يحصل على التومر وهي شهادة إتقان اللغة التركية في حال رغبته في دخول الأفرع التي تدرس باللغة التركية.
تقول المدرسة نجاح، أن الطلبة الذين يتم قبولهم بالجامعات يقومون بعد التسجيل بالاعتذار مدة عام حتى يحصلوا على شهادة التومر ثم في العام الذي يلي يتابعون الدراسة.
وضع مادي
وتعتقد الطالبة ،،آية،، وهي تدرس قسم أدبيات تركي أن كل تلك العقبات يمكن تجاوزها إلا أن الهم الأكبر حقيقة هي الأوضاع المادية التي يعاني منها معظم أهالي الطلبة، حيث الأوضاع المعيشية السيئة لاتمكنهم منن تأمين احتياجاتهم اليومية فكيف بتدريس أولادهم بالجامعة بعض الجامعات والكليات لاتحتاج إلى رسوم تسجيل، ولكن هناك فروع تتطلب ذلك كما أن تكاليف السكن والنقل والمعيشة مرهقة جدا فهي تصل بمعدل شهري الى 300دولار شهريا.
وتشير إية أن المبلغ للمصاريف الشهرية بعد تجاوز الطالب لإمتحان اليوس أو التومر أو التوفل فهذه الشهادات تحتاج إلى دورات تدريبية مكلفة قد تصل كلفتها إلى الألف دولار او ربما أكثر.
بنت وشب
عادت الآن للظهور قصة تدريس الولد في العائلة على حساب البنت لأنهم لايستطيعون تأمين تدريس طالبين في الجامعة فيكون التفضيل للولد على حساب البنت، وتقول أية في هذا الشأن ،،أنا محظوظة لأن أوضاع أهلية المادية جيدة، وهناك من يساعدهم من أقاربي في الخارج لكني افتقدت معظم صديقاتي الذين لديهن مؤهلات ربما أكثر مني لفرصة الدراسة في الجامعة، لأن ظروفهم لاتسمح وأما عن المنح التي تقدمها الجمعيات الخيرية والهيئات والمنظمات فهي محدودة جدا ومعظم الأحيان تذهب إلى أناس لايحتاجونها فالمحسوبية تدخلت هنا أيضا ويبدو أن ضعاف النفوس كثر أيضا.

هنا تتوقف معظم الأحلام والتطلعات لهؤلاء الطلبة وقفوا على قارعة الطريق بانتظار يد المساعدة التي تدفعهم ليكونوا بناة سورية المستقبل سوريا الحلم الذي نريده من هذه الثورة.

اظهر المزيد

Leave a Reply

اترك رد

  Subscribe  
نبّهني عن
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق