ضربة أمنية في ديرالزور.. تفكيك خلية لـداعــش متورطة بسلسلة اغتيالات ومقتل عنصر في وزارة الدفاع

في عملية أمنية جديدة تعكس استمرار الجهود الرامية إلى ملاحقة الخلايا الإرهابية وتجفيف منابع نشاطها في محافظة ديرالزور، تمكن جهاز الاستخبارات العامة، بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي في المحافظة، من إلقاء القبض على شخصين ينتميان إلى خلية تابعة لتنظيم داعش الإرهابي، وذلك عقب عملية رصد ومتابعة استخباراتية دقيقة أسفرت عن تحديد هوية المشتبه بهما وتوقيفهما.

وبحسب المعلومات التي أعلنتها الجهات المختصة، فإن العملية جاءت في إطار الجهود الأمنية المتواصلة لملاحقة العناصر المتورطة في أعمال إرهابية وعمليات اغتيال شهدتها مناطق متفرقة من المحافظة، حيث كشفت التحقيقات الأولية عن تورط الموقوفين في تنفيذ سلسلة من عمليات الاغتيال التي استهدفت أشخاصاً وعناصر أمنية وعسكرية.

وكان آخر تلك العمليات استهداف العنصر في وزارة الدفاع “إبراهيم الجاسم”، الذي تعرض لإطلاق نار بالقرب من جامع الرشيد في مدينة الميادين، في حادثة أثارت مخاوف بشأن تحركات الخلايا النائمة ومحاولاتها زعزعة الاستقرار الأمني في المنطقة.

ولم تقتصر نتائج العملية على توقيف المشتبه بهما، إذ تمكنت القوات المشاركة من ضبط ومصادرة مجموعة من الأسلحة والذخائر التي عُثر عليها داخل مخبأ تابع للخلية، ما يشير إلى امتلاك أفرادها إمكانات تسليحية كانت تُستخدم، وفقاً للتحقيقات، في تنفيذ أنشطتهم الإجرامية والتخطيط لعمليات جديدة.

وتكتسب هذه الضبطيات أهمية إضافية في سياق الجهود الأمنية الرامية إلى الحد من قدرة التنظيم على إعادة تشكيل خلاياه أو توفير مخازن سرية للأسلحة والذخائر، ولا سيما في المناطق التي شهدت سابقاً نشاطاً لخلاياه المسلحة.

وفي أعقاب توقيف المشتبه بهما، تواصل الجهات المختصة تحقيقاتها لكشف كامل ملابسات القضية، وتحديد طبيعة الأدوار التي اضطلع بها الموقوفان، فضلاً عن تعقب أي ارتباطات أو امتدادات محتملة للخلية داخل المحافظة وخارجها.

كما تركز التحقيقات على معرفة الجهات التي كانت تتواصل مع أفراد الخلية، ومصادر حصولهم على الأسلحة والذخائر، ومدى وجود مخططات أو عمليات أخرى كان يجري التحضير لتنفيذها، تمهيداً لاستكمال الإجراءات القانونية وإحالة المتورطين إلى القضاء المختص.

وتأتي هذه العملية في ظل استمرار التحديات الأمنية التي تواجه محافظة دير الزور، على خلفية محاولات تنظيم داعش الحفاظ على وجود خلايا سرية قادرة على تنفيذ عمليات اغتيال واستهدافات متفرقة، رغم الضربات الأمنية والعسكرية التي تعرض لها خلال السنوات الماضية.

وتسلط العملية الأخيرة الضوء على أهمية التنسيق بين الأجهزة الاستخباراتية وقوى الأمن الداخلي، ودور العمل الاستباقي وجمع المعلومات في إحباط المخططات الإرهابية قبل تنفيذها، وحماية المدنيين والمؤسسات الأمنية والعسكرية.

Show More

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

4 × 4 =

Back to top button