“المازوت” حلم مدنيي ديرالزور في مناطق نظام الأسد

عانى أهالي ديرالزور أثناء فترة الحصار من نقص المحروقات و الغاز المنزلي ، وكانت تبريرات نظام الأسد دوماً تحوم في فلك الحصار وعدم كفاية ماتقوم برميه الطائرات.

بينما كان التجار المتعاملين مع ضباط و مسؤولين في نظام الأسد و عن طريق سماسرة محليين يبيعون المحروقات في الأسواق للناس بأسعار باهظة جداً تثقل كاهل المدنيين .

وبعد سيطرة نظام الأسد على كامل مدينة ديرالزور أواخر عام ٢٠١٧ ، لم يتغير الوضع بما يخص النقص الحاد في المحروقات لدى المدنيين ، بل ازداد الفساد أكثر وبدأت الصدامات بين رؤوس الفساد في المدينة ، و قد نتج عن تضارب المصالح بين رجال نظام الأسد في ديرالزور صراعات مشهودة بين الدوائر الرسمية و يتقدمها  الخلاف الذي حصل في محافظة ديرالزور و قيادة شرطة المدينة والتي كانت بهدف السيطرة على الكازيات في مدينة ديرالزور ، و أهمها كازية ” دهموش ” حتى  انتهى الأمر إلى إغلاق الكازية حتى يتم الاتفاق بين الطرفين على تقاسم الأرباح ، هذا غير السرقة الواضحة بالعداد و الرسوم الاضافية .

و من باب إلهاء الناس وخداعهم  تم الإعلان عن  بدء التسجيل على قسائم لتوزيع مادة المازوت ، و قام الأهالي بالتسجيل الذي تخلله عمليات سمسرة ، ليتفاجئوا بأن  الكازية تم اغلاقها  ودخل الشتاء و لم يحصلوا على أي وسيلة تدفئة .

و يحصل الناس على المحروقات عن طريق السماسرة وباعة البسطات التابعين للمحافظة أو عن طريق عناصر و قياديي ميليشيا ” الدفاع الوطني ” حيث يتم سرقة مخصصات العربات والآليات و إعطائها لسمسار محلي معروف ومقرب من قائد ميليشيا الدفاع الوطني ” فراس العراقية” بالمنطقة ليقوم بتوزيعها على من يدفعون المبالغ المطلوبة.

تخلوا بيوت مدنيي ديرالزور من مادة المازوت التي تعتبر المادة الرئيسية للتدفئة في الشتاء ، فئة قليلة تحصل على هذه المادة و هم من مسؤولي وضباط نظام الأسد و تابعيهم ، بينما يبقى ” المازوت ” حلماً للمدني العادي الذي لاحول له و لاقوة .

الوسوم
اظهر المزيد

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق