This post is also available in:
English
يتواجد في ريف دير الزور الشرقي مدينتين رئيسيتين، هما الميادين والبوكمال، وتضم كلٌّ منهما العديد من المراكز الصحية التي تقدّم خدماتها لمئات العائلات في المدينتين والقرى والبلدات المجاورة، وسط مطالبات متزايدة بتطوير هذا القطاع الحيوي والنهوض بواقعه المتردي في المنطقة.
وقال مراسل شبكة ديرالزور24 إنّ بعض الاختصاصات والأقسام غابت وخرجت عن الخدمة في السنوات الماضية، في المدينتين، مما أدى إلى تفاقم معاناة الأهالي لحاجتهم للتوجه لمركز مدينة دير الزور او العاصمة دمشق للطبابة نتيجة عدم توفرها في المراكز الصحية شرق دير الزور.
وأضاف أنّ أبرز الأقسام التي توقفت عن العمل خلال فترة سيطرة النظام السابق، والتي لم تُعد للخدمة رغم مرور سنوات، في مدينة البوكمال قسم غسيل الكلى، قسم الجراحة والاستئصال، وفي مدينة الميادين قسم التوليد والعمليات النسائية العامة قسم الأطفال العام.
وأشار إلى أنه رغم فرض نظام الأسد البائد سيطرته على المنطقة خلال السنوات الماضية، إلا أنّه همّش القطاع الصحي في ريف دير الزور الشرقي بشكل خاص، وفي عموم المحافظة بشكل عام، دون اتخاذ أي خطوات جدية في أعمال الترميم أو الصيانة أو إعادة تفعيل المرافق الصحية المعطلة.
وقالت السيدة “هدى الحسين” من مدينة البوكمال أن معاناتهم مستمرة بسبب حاجة والدها لجلسات غسيل كلى دورية، حيث يضطرون في كثير من الأحيان لنقله إلى مشفى دير الزور الوطني، ما يشكل عبئًا إضافيًا على العائلة، خاصة عند الانتظار الطويل لحين توفر الدور لإجراء الغسيل.
وناشد الأهالي الجهات المعنية بإعادة إعمار المشفى الوطني في البوكمال، الذي يتطلب إعادة بناء من الصفر، بالإضافة إلى الإسراع في تأهيل وتشغيل العيادات الشاملة في المدينة، لما لها من دور أساسي في خدمة معظم السكان.
وشهد القطاع الصحي في الآونة الأخيرة تحركات ملحوظة في مجال الصيانة والترميم، بتنفيذ من مديرية الصحة وبدعم من جمعيات محلية ودولية في مدينتي البوكمال والميادين.
ففي مدينة البوكمال، من المقرر أن تتم صيانة قسم غسيل الكلى بدعم من جمعية إسلامك ريلف خلال الأيام القليلة المقبلة، كما سيتم إعادة تشغيل العيادات الشاملة بدعم مشترك من مديرية الصحة ومنظمة أطباء بلا حدود.
أما في مدينة الميادين، فقد بدأت مديرية صحة دير الزور، بالتعاون مع فعاليات أهلية، أعمال ترميم قسم التوليد، الذي يُتوقع أن يعود إلى الخدمة خلال الأيام القادمة لتلبية احتياجات المدينة والقرى المحيطة بها.








