شهدت محافظتا دير الزور والرقة، اليوم الأحد، احتجاجات واسعة نظمها مزارعون وفلاحون رفضاً لسعر شراء القمح الذي أعلنته وزارة الاقتصاد والصناعة لموسم 2026، معتبرين أن التسعيرة الجديدة “غير منصفة” ولا تغطي تكاليف الإنتاج المتزايدة.
وكانت وزارة الاقتصاد والصناعة قد أصدرت، أمس السبت، قراراً حددت بموجبه سعر شراء القمح القاسي من الدرجة الأولى بـ46 ألف ليرة سورية جديدة للطن الواحد، بما يعادل نحو 300 دولار أميركي، من الفلاحين المنتجين.وفي مدينة الرقة، تجمع عشرات المزارعين في دوار النعيم وسط المدينة، مطالبين بإعادة النظر بالتسعيرة، مؤكدين أنها ستنعكس بشكل “كارثي” على واقع المزارعين، في ظل الارتفاع الكبير في تكاليف الإنتاج الزراعي.
وأوضح المحتجون أن السعر المحدد لا يغطي تكاليف زراعة القمح، خاصة مع الارتفاع المستمر في أسعار المحروقات والأسمدة والبذار وأجور النقل والمواد الزراعية الأخرى، محذرين من أن استمرار هذه السياسة قد يؤدي إلى خسائر كبيرة وعزوف العديد من الفلاحين عن زراعة القمح خلال المواسم المقبلة.
وفي أرياف دير الزور، توجه عدد من المزارعين في مواكب سيارات نحو مركز المدينة للاحتجاج أمام مبنى المحافظة، مطالبين برفع سعر شراء القمح بما يتناسب مع تكاليف الإنتاج الفعلية.وأكد مشاركون في الاحتجاجات أن ارتفاع أسعار المازوت والأسمدة والبذار أثقل كاهل المزارعين طوال الموسم، مشيرين إلى أن السعر المعلن لا يعكس حجم الجهد والخسائر التي تكبدوها.
وطالب عدد من الفلاحين برفع سعر شراء طن القمح إلى 500 دولار أميركي، معتبرين أن هذا الرقم أقرب إلى تغطية تكاليف الإنتاج وتحقيق هامش يضمن استمرار الزراعة في المنطقة.











