
الصيد الجائر يهدد الثروة السمكية في دير الزور رغم مؤشرات تحسن المخزون
يواجه صيادو الأسماك في محافظة دير الزور تراجعاً في كميات الصيد اليومية من نهر الفرات، وسط استمرار استخدام أساليب صيد مخالفة، أبرزها الصيد بالكهرباء والديناميت، ما يثير مخاوف متزايدة بشأن مستقبل الثروة السمكية والتوازن البيئي في النهر.
وتواصل دوريات الأمن في المحافظة تنفيذ جولات ميدانية على ضفاف نهر الفرات، بهدف الحد من الصيد الجائر وضبط المخالفات التي تهدد الثروة السمكية والبيئة النهرية. وأسفرت هذه الحملات عن توقيف عدد من الصيادين المخالفين واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.
في المقابل، تشير الهيئة العامة للثروة السمكية والأحياء المائية إلى أن المخزون السمكي بدأ يسجل مؤشرات تحسن خلال العام الحالي، بالتزامن مع ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات وتشديد الرقابة على ممارسات الصيد غير القانونية.
ويرى صيادون في المنطقة أن استمرار استخدام الكهرباء والمتفجرات في صيد الأسماك يلحق أضراراً كبيرة بالمخزون السمكي، ولا يقتصر تأثيره على تقليص كميات الصيد الحالية، بل يهدد أيضاً بتراجع قدرة النهر على تجديد ثروته السمكية مستقبلاً.
ويطالب الأهالي بتكثيف الرقابة على ضفاف الفرات، ووضع حد نهائي لأساليب الصيد غير المشروعة، إلى جانب تنظيف مجرى النهر ومعالجة مصادر التلوث، بما يضمن حماية البيئة النهرية واستدامة الثروة السمكية.
كما يشدد السكان على أهمية توفير بيئة أكثر أماناً للأهالي والأطفال في المناطق القريبة من النهر، بالتوازي مع تطبيق القوانين بحق المخالفين وتعزيز الوعي بمخاطر الصيد الجائر وضرورة الحفاظ على الموارد الطبيعية.
وتبقى حماية الثروة السمكية في نهر الفرات مسؤولية مشتركة تتطلب استمرار الرقابة، وتطبيق القانون، ودعم الصيادين بالوسائل والممارسات المستدامة، بما يحافظ على مورد حيوي لأهالي المنطقة ويضمن استمراره للأجيال المقبلة.




