الخميس 14 / 12 / 2017 | 15:20 بتوقيت دير الزور

أبرز الأنباء

آخر الأخبار

الألغام ومخلفات الحروب

تستمر الألغام ومخلفات الحروب في القتل والتشويه حتى بعد نهاية النزاعات ,و تعتبر من أكبر التحديات التي تواجه المجتمعات التي شهدت نزاعات المسلحة وخطرها على المدنين لايقل عن خطر الحروب والمعارك أثناء الإقتتال فما هي الألغام ومخلفات الحروب ؟

اللغم :هو كمية من المواد المتفجرة (TNT) مغلفة بغلاف خارجي متعدد الأنواع ممكن أن يكون معدني أو خشبي أو بلاستيكي ومزود بوسيلة تفجير (صاعق) مثلا”.

مخلفات الحرب : أعداد كبيرة (تصل لآلاف وملايين ) من الأجسام المتفجرة أو غير المتفجرة المتروكة و التي تبقى في منطقة معينة بعد انتهاء النزاع المسلح   .

نبذة عن ضحايا مخلفات الحروب في مناطق شهدت صراعات في العصر الحديث:

تشير الإحصائيات إلى أن  70 ألف أفغاني لقوا مصرعهم  أو شوهوا بسبب الألغام الأرضية ومخلفات الحرب منذ أن بدأت عمليات إزالة الألغام ومخلفات الحرب عام 1989 وفي النصف الأول من عام 2008 وحده وقع 445 حادثا” بسبب هذه الأجسام المتفجرة .  كما أشار تقرير لمرصد الألغام الأرضية في أغسطس 2013 نقلا” عن أحدث الإحصاءات التي أعدتها الوكالات الحكومية العراقية إلى أن عدد ضحايا الألغام ومخلفات الحرب في البلاد يتجاوز 29 ألف شخص.

الأرقام المخيفة المسجلة لضحايا مخلفات الحروب في أفغانستان والعراق وغيرها من المناطق التي شهدت نزاعات مسلحة تعكس مدى ارتباط هذه المخلفات بالحروب واستمرارها بالقتل والتشويه بحق أبناء المجتمع المدني حتى بعد نهاية الصراعات المسلحة .

دير الزور ومخلفات الحروب والألغام: 

تعتبر دير الزور بمساحتها الجغرافية الواسعة من أكثر المناطق الساخنة التي شهدت معارك و عمليات عسكرية في سوريا،استخدم فيها مختلف أنواع الأسلحة والذخائر العسكرية بدءً من الذخائر والأسلحة المصنعة يدوياً  وصولاً إلى أكثر الأسلحة تطوراً في العالم, دأب تنظيم داعش منذ بداية سيطرته على المحافظة إلى تأمين جميع خطوط التماس مع أعدائه عبر زرع حقول الألغام الأرضية في المناطق الحدودية لمحافظة دير الزور فشملت الأراضي الصحراوية والزراعية والبيوت المهجورة والمسكونة وكل مايقع في تلك المناطق, حيث استخدم التنظيم استراتيجية تفخيخ المنازل في مناطق القتال وزرعها بالألغام والعبوات المتفجرة لتؤدي غرضها في القتل في حال انسحاب التنظيم.
كماتعرضت المحافظة على مدى السنوات السبعة الماضية إلى قصف بشتى أنواع الأسلحة فاستخدمت قوات الأسد السلاح الروسي والمصري والمحلي على شكل قنابل وصواريخ ثقيلة وحشوات مدفعية وقنابل فوسفورية وألقى الطيران السوري والروسي مايعرف باسم الألغام البحرية في نهرالفرات في عدة مناطق من المحافظة, بينما استخدم الروس مختلف الصواريخ كالصواريخ المجنحة (كاليبر) والصواريخ والقنابل التقليدية وغير التقليدية كالفوسفورية والعنقودية والتي تعتبر من أخطر مخلفات الحروب إذ أن المنطقة التي تتعرض لقصف عنقودي تعتبر حقلاً موقوتاً للألغام لانتشارها الواسع في المنطقة وشدة انفجارها. علاوة على ذلك ذخائر وأسلحة التحالف الدولي التي انهمرت على مناطق دير الرور عبر الطيران المتعدد الجنسيات عبر آلاف الغازات, وصولاً إلى السلاح الأمريكي الذي استخدمته ميليشيا قسد في معاركها ضد تنظيم داعش في مناطق دير الزور.

الاستخدام الواسع والمتنوع للأسلحة في دير الزور يجعل منها منطقة ملوثة بيئيا وغير آمنة مالم تتخذ الإجراءات الملائمة والسريعة للحد من هذا الخطر الذي تتطلب الإحاطة به عشرات السنين من العمل الدؤوب المترافق مع وقوع ضحايا بين الفينة والأخرى .

 قصص لضحايا الألغام ومخلفات الحروب في دير الزور :  

أثناء النزاع:

منذ ثلاثة شهور كان الطفل خالد ذو الأحد عشر ربيعاً يلعب مع أحد أقرانه في بلدة الشحيل في ريف ديرالزور الشرقي ضمن أرض مكشوفة تحوي شيئا من الردم  فانفجرت عبوة ناسفة بهم كانت ملقاة في المكان مما أدى إلى وفاة رفيق خالد مباشرة وإصابة خالد بحروق بالغة في كافة مناطق جسمه أدت إلى وفاته بعد شهرين من الإصابة.

في رحلة الهروب من النزاع:

شهد الشهر التاسع والعاشر من العام الحالي حالة نزوح كبيرة لأهالي دير الزور نتيجة القصف الشديد على المحافظة وقد وثق ناشطون مايقارب ال250 حالة وفاة جراء انفجار الألغام الأرضية بهم بشكل متفرق خلال الشهرين، إحدى الحوادث كانت بحق 18 شخص من أبناء دير الزور قتلوا دفعة واحدة جراء دخولهم في حقل ألغام زرعه التنظيم في منطقة أبو خشب في ريف دير الزور الشمالي.

بعد النزاع:

بعد سماح قوات ( قسد) للأهالي بالعودة إلى بعض المناطق التي انتزعتها من تنظيم داعش في دير الزور سجلت عدة حالات وفاة جراء انفجار عبوات وألغام زرعها التنظيم في منازل المدنين كان آخرها وفاة “دحام . ع” من أبناء مدينة البصيرة بعد عودته لمنزله جراء انفجار عبوة في المنزل من مخلفات تنظيم داعش.

الإرشادات وطرق الوقاية من الألغام الأرضية ومخلفات الحرب:

لدرء المخاطر المتعلقة بالألغام و مخلفات الحرب المحدقة بالمدنيين في المناطق التي شهدت نزاع مسلح لابد من نشر التوعية على نطاق واسع بين شرائح المجتمع وتوجيه الإعلام لإقامة حملات توعية من شأنها استخدام المعدات والأساليب التي بإمكانها الوصول إلى أكبر عدد ممكن من المستهدفين وشرح مدى الخطر المتعلق بتلك الأجسام المتفجرة وطرق الوقاية منها والتعامل معها وقد دأبت المراكز المختصة والمنظمات العالمية المهتمة بهذا الموضوع بوضع قائمة من الإرشادات الهامة استخلصنا منها :

أ – الدلائل والإشارات لوجود ألغام أو مخلفات حرب:

1 وجود حيوانات مصابة أو مقتولة

2 أسلاك كهربائية ومعدات في مناطق مكشوفة

3  أجسام غير مألوفة

4 نتوءات أرضية غير اعتيادية

5 أسلاك كهربائية غريبة ضمن (المنازل)

ب – التصرف الآمن في المناطق الغير معروفة:

1- استفسر من السكان المحلين أو من المسؤولين عن الأماكن الآمنة

2- أسلك الطرق المعبدة أو التي عليها آثار لمرور السيارات

3- لاتحاول الاقتراب أو فحص الأجسام المشكوك بها.

  ج- كيف تتصرف في حال رؤية جسم مشبوه:
1- عدم الاقتراب الزائد من الجسم
2- عدم اللمس
3- وضع إشارة عند الجسم والاتصال مع الفرق المختصة
4- العودة من الطريق الذي سلكته.
د- كيف تتصرف إذا وقعت في حقل ألغام:
1- إهدأ
2- توقف” أن تقف ساعات خيراً من أن تجازف بالسير وخسارة حياتك”
3- لاتلمس الأجسام الغريبة
4- اطلب المساعدة ولو بالصراخ.