السبت 19 / 8 / 2017 | 06:28 بتوقيت دير الزور

أبرز الأنباء

آخر الأخبار

أنا شاوي .. الجود والكرم والنخوة عنواني

حزب البعث السوري والشوايا 

من يتحمل الوزر الأكبر في النيل وتشويه سمعة الشوايا في سوريا هو نظام حزب البعث الذي سعى جاهداً لتهميشهم وتقليل قدرهم أمام  باقي المواطنين السوريين وخصوصاً سكّان الحضر ” سكان المدن ” وبأنهم ريفيون ولا يتمتعون بالثقافة أو الحضارة التي يمتلكها سكان أهل المدن وبأنهم متخلفون !

وحتى أن سكان المدن كلهم تعود أصولهم للشوايا بصورة أو بأخرى لكنهم سكنوا المدن واختلفت عادات الحياة عندهم عن الحياة الريفية التي يمارسها الشاوي .

كان حافظ الأسد – الرئيس السوري السابق – قد حاول وعمل جاهداً على أن يشتري ولاء تلك العشائر ” الشوايا ” من خلال السيطرة على بعض المشايخ خشية أن تتمرد عليه تلك العشائر , فمنحهم بعض المناصب الوهمية كما في مجلس الشعب السوري . وأوهمهم بأن لهم الكلمة الفصل في أي شيء يطلبونه لصالح تلك العشائر التي يمثلونها ولكن لم تكن تلك الحقيقة بالمطلق . فنظام البعث الأسدي تعمّد تهميش وتشويه سمعة الشوايا في نظر السوريين حتى وإن لم يكن ذلك بشكل واضح وجلي .

ان اغلب السوريين يستعملون وصف الشوايا بعكس حقيقته وذلك نتيجة جهلهم بأصل التسمية وثقافة الشوايا
وما يتميز به الشوايا من خصال ومزايا حسنة .

 

أصل تسمية الشوايا 

الأبرز لهذه التسمية هي الكرم المفرط الذي كانوا يمتازون به حينما يكرمون ضيوفهم الذين ينزلون بمنازلهم , وكانوا يقدمون لهم الولائم ويشوون لهم اللحم ولا يسألون ضيفاً عن حاجته قبل ثلاثة أيام من ضيافته وهذه الميزة هي التي تمتاز بها كل عشائر وقبائل المنطقة الشرقية في سوريا والمعروفين ” بالشوايا ” . فليست صفة الكرم جديدة عليهم ولا يزالون يتوارثونها منذ الأزل وحتى اليوم دون انقطاع .

 

ليس الكرم هو الميزة الوحيدة التي يمتاز بها الشوايا , فهم أهل النخوة منذ ما قبل الإحتلال الفرنسي . فقد سطروا بطولات سجلها التاريخ الحقيقي . ففي فترة الاحتلال الفرنسي كان السباقون في التصدي له هم الشوايا في المنطقة الشرقية ” ديرالزور – الرقة – الحسكة ” والتي تتمتع بالحاضنة الاكبر في سوريا من أبناء العشائر والتي تتجاوز أكثر من ٤ مليون نسمة كلهم ينتمي لتلك العشائر العربية الأصيلة .

وفي مرحلة تضخم سكان سوريا لم تعد الزراعة المردود الرئيسي لهم فتوجه الشوايا للدراسة وانخرطوا في المؤسسات الحكومية وحققوا مستويات عليا في الدراسات والمناصب العلمية. فعلى سبيل المثال لا الحصر , هناك بعضهم حتى يعمل في وكالة ناسا ” NASA ” الأميركية للفضاء وهو من أهالي بلدة الشحيل بريف ديرالزور ويدعى  ” احمد المشعل الشبلي ” وكذلك الأمر في بلدة بقرص بالريف الشرقي, فهي تفخر بأن المتعلّمين وحملة الشهادات الجامعية منها هم في مقدمة القرى الأكثر تعلماً على مستوى سورية أجمع .

الشوايا والثورة السورية :

سالت دماء الشوايا في الثورة السورية في أول أيام الثورة السورية سواء في ديرالزور أو الرقة أو الحسكة , لم يتأخروا عن مناصرة المحافظات السورية الثائرة ضد نظام الأسد وتصدوا بصدورهم العارية للظلم الممارس بحقهم وبحق الملايين من السوريين من قبل قوات الأسد . خضبت دمائهم الزكية أراضي سورية جمعاء , فكان لهم شهداء حتى في المحافظات السورية الأخرى كحمص وحلب وإدلب ودمشق وحماه . وكلها كانت نخوة وحمية ومناصرة للشعب السوري في ثورته على الظلم والظالم في سوريا .