الخميس 21 / 9 / 2017 | 13:33 بتوقيت دير الزور

أبرز الأنباء

آخر الأخبار
الذكرى السنوية لملحمة الرصافة بديرالزور وشهداء خالدون أبد الدهر

الذكرى السنوية لملحمة الرصافة بديرالزور وشهداء خالدون أبد الدهر

 

بعد أشهر من اندلاع الثورة السورية، شهدت محافظة ديرالزور أوائل الانشقاقات عن قوات الأسد، التي ساهمت فيما بعد بتشكل خلايا الجيش الحر، التي كان هدفها حماية المظاهرات السلمية، من عناصر الأجهزة الأمنية.
كانت تلك الخلايا تتنقل بين أحياء المدينة ليلاً لحمايتها، في حين تتوارى نهاراً عن أعين قوات الأمن الأسدية، حيث توزعوا في أماكن عدة داخل وخارج المدينة.

كان ذلك الصباح في 18/3/2012 مختلفا عن أقرانه، حيث استيقظت المدينة أجمع وحي الرصافة على وجه الخصوص، على وقع أصوات المجنزرات والدبابات و سلاح جنود الأسد.

العشرات من الجنود مع عدد كبير من الدبابات والسيارات المزودة بمدافع، كانت تحاصر مبنى مكون من عدة طوابق كان يتمركز به مجموعات من الجيش الحر، أغلبهم من كتيبتي عمر وعثمان اللتان تشكلتا في مدينة موحسن وعملتا في محافظة ديرالزور.

حيث كان أكثر من 40 شاباً هناك، منهم من كان منشقا من قوات الأسد، وأخر حمل السلاح للدفاع عن ثورته، بعد ازدياد جرائم الأسد، كانوا يتوزعون على ثلاث شقق في ذلك البناء.

هدف قوات الأسد، كان القضاء على تلك المجموعة بعد أن حصلت على معلومات حول مكان تواجدهم داخل حي الرصافة، لكن أبطال تلك المجموعة رفضوا التسليم وأبوا إلا القتال حتى أخر رجل فيهم

استمرت المعركة غير المتكافئة بالعدد والعدة لعدة ساعات، دافع فيها الأبطال باستماته عن أنفسهم رغم قلة الذخيرة والسلاح لديهم، فبعضهم لم يكن يملك السلاح وبعضهم سلاحه الفردي مسدس ومع ذلك قاتلوا ولم يسلموا أنفسهم بل كبدوا مهاجميهم خسائر فادحة، بلغت أكثر من 80 جندياً باعتراف قوات الأسد نفسه، كان أبرزهم الرائد أيهم الحمد المقرب من رأس النظام وعائلته.

أما أبطال تلك الملحمة كان عدد شهداءهم 21 شهيداً، 18 منهم من مدينة موحسن وأثنان من حلب وآخر من الساحل السوري، جسدوا وحدة الهدف والمصير لأبناء سورية.

بعد انتهاء المعركة قامت قوات الأسد، باحتجاز جثث شهداء ملحمة الرصافة، خوفاً من ردة فعل الثوار ، حيث عمد عناصر الأمن على التمثيل بها ورميها من سطح البناء، ثم جمعوها في مكان واحد في مشفى الأسد.

بعد ضغوط ومفاوضات تم تسليم الجثث للأهالي، حيث قام عشرات الآلاف من أبناء ديرالزور، بزف الشهداء الى مقبرة الشهداء في موحسن حيث تم دفنهم جميعاً.

كانت هذه المعركة بكل تفاصيلها التي عرفها الجميع، بداية الظهور العلني للجيش الحر في ديرالزور، الذي أطلق شرارة التحرير، لينحرر أكثر من 90%من المحافظة في العام الذي تلا هذه الملحمة.