الإثنين 25 / 9 / 2017 | 11:09 بتوقيت دير الزور

أبرز الأنباء

آخر الأخبار

سلسلة “حشاشو الأمس… أمراء داعش اليوم” (1): محمود المطر

حصري – ديرالزور 24

شهدت الثورة السورية وجبهات القتال وجود قادة ألوية وكتائب من متعاطي مخدرات في السابق إلى قادة أسطوريين ومن ثم إلى أمراء نفط، ثم قتالهم لأبناء منطقتهم تحت راية داعش الإرهابية مما تسبب في تفكك وانقسامات في صفوف الجيش الحر ثم وصول المحافظة ماهي عليه اليوم.

كانت مصالحهم الشخصية وجشعهم وطمعهم في الاستيلاء على آبار النفط فوق أي اعتبار فقد شهدت محافظة دير الزور قائمة طويلة من أمراء النفط. ستبدأ ديرالزور24 بنشر سلسلة كاملة عنهم لأول مرة لتوثيق ماضيهم الأسود والاستفادة من التجربة السابقة في المستقبل.

محمود المطر
محمود المطر

البداية مع محمود مطر ابن مدينة القورية من مواليد 1987 كان يقيم في مدينة الميادين إلى أن بدأت الثورة في سورية فانطوى تحت جناح أخيه علي المطر قائد لواء القعقاع، ولم يكن لمحمود أي دور فعال بسبب تهميشه من جانب أخيه.

عُرف عنه تعاطي المخدرات وسوء السلوك، ظهر على الساحة بقوة بعد اغتيال أخيه من قبل مجهولين. استلم قيادة اللواء فيما بعد وبسياسته المتخبطة في إدارة الأمور والانطواء تحت وصاية صدام الجمل الذي قام بدوره بإقناعه فيما بعد بمبايعة داعش وتسليم كامل سلاحه وعتاده للتنظيم ضمن تجمع أحفاد الرسول مما أدى إلى تصدع اللواء وانقسامه، فانشقت عنه كتائب تحت مسمى القعقاع الإسلامي والقعقاع الثوري وذلك نتيجة إعلانه الحرب صراحة على تنظيم داعش.

قام بفتح جبهة قتال مع مدينة العشارة بعد أن أطلقت الهيئة الشرعية سراح أحد معتقليها والمتهم بقتل شقيقه علي المطر فحول كل اهتمامه للثأر لشقيقه وترك جبهات القتال. فقصف محمود مدينة العشارة بالهاونات وعربات الشيلكا مما أدى إلى سقوط جرحى في صفوف المدنيين ، في هذه الأثناء سحب اللواء بالكامل من العمل الثوري مكتفياً بحواجز على الطرقات لحماية نفسه من خطر داعش بعد أن وضعت داعش اسمه ضمن قائمة المطلوبين.

وفي سبيل حماية نفسه و الحفاظ على سلاحه الثقيل من خطر داعش اضطر لمبايعة جبهة النصرة علناً في أواخر عام 2013 فشارك في تحرير حقل العمر النفطي من قوات نظام الأسد. رأى البعض في تلك البيعة تمثيلية لتوريط الجبهة وإدانتها وسحب أكبر عدد من المهاجرين المتبقين في صفوفها لصفوف داعش وأصدرت بعدها داعش بياناً تتهم الجبهة فيه بالردة لقبول أشخاص كمحمود المطر.

أكد الهجوم الدموي الذي نفذته داعش على مدينة البوكمال في شهر نيسان عام 2014 كل المخاوف السابقة حيث قتل وأصيب عدد من عناصر محمود المطر ممن كانوا يقاتلون في صفوف داعش.
بعد فشل الهجوم اضطر المطر إلى رفع الحواجز التي كان يقيمها على الطريق الرئيسية برفقة مهاجر تونسي تحت ضغط من الفصائل الأخرى وانسحب إلى مدرسة متطرفة على حدود البادية مع القورية. بقي هناك فترة يخفي عناصر داعش ويؤمن طرق تنقلاتهم سراً خلال فترة قتال داعش مع باقي الفصائل الأخرى، كان دوره هو حماية وتأمين الطريق بين الشولا والقورية وتهيئة قاعدة للتنقل والتجمع والإمداد لداعش في البادية.

وبعد أن أحكمت داعش سيطرتها على أغلب مناطق دير الزور دمجت لوائه في التنظيم العسكري وتحول إلى مقاتل في داعش. فكان على رأس المقاتلين في معركة الشعيطات ولوحظ بعد فترة امتلاك عناصره لبعض الخيول العربية الأصيلة والمعروفة لأبناء الشعيطات.

كما شارك في اقتحام بلدة الشنان وقتل أبناء درنج ممن حاول إسعاف الجرحى وشارك بعدها في تهجير أهالي الشعيطات برفقة صدام الجمل وأبو سيف الشعيطي وجعفر الخليفة.

كذلك أوكلت إليه عمليات تصفية في العشارة والقورية برفقة شرعي تونسي وشوهد لحظة إعدام ابن قريته وأمير جبهة النصرة في القورية المدعو أبو الحارث.

حولته داعش بعد كل الخدمات التي قدمها لها إلى مقاتل ميداني صغير على جبهة دير الزور حيث أصيب في إحدى معارك التنظيم مع قوات الأسد في حويجة صكر أواخر عام 2014.