الخميس 17 / 8 / 2017 | 08:45 بتوقيت دير الزور

أبرز الأنباء

آخر الأخبار
من هو عمار الحداوي وما هو تاريخه ولماذا ترك داعش !!؟
من هو عمار الحداوي وما هو تاريخه ولماذا ترك داعش !!؟

من هو عمار الحداوي وما هو تاريخه ولماذا ترك داعش !!؟

عمار الحداوي من أبناء مدينة الشحيل في ريف ديرالزور الشرقي , اسم اشتهر في بداية الثورة السورية عندما خرج على قناة وصال كمقدم لأحد البرامج التي تؤيد الثورة السورية, وبعد اندلاع الثورة بأشهر انضم لمجلس ثوار ديرالزور ومنه انضم للائتلاف الوطني السوري المعارض وكل هذه النشاطات كان يقوم بها في الخاج حيث كان يقيم في المملكة العربية السعودية إلى أن تحرر ريف ديرالزور الشرقي بالكامل وتحررت المعابر الحدودية مع تركيا ليتجه الحداوي في نهاية العام 2012 للداخل السوري وإلى محافظته ديرالزور تحديدا , حينها حاول الانضمام لجبهة النصرة قبل انفصالها عن داعش ولكنه لم يبايع بشكل رسمي.

وفي بداية العام 2014 بدأت معارك النصرة والجيش الحر من طرف ضد داعش من طرف آخر وخلال انشغال الفصائل بقتالها لداعش في الشرقية كان يقوم عمار بزيارات لوجهاء العشائر في محاولة منه لإيقاف القتال وعقد الصلح مع داعش, ولكن كل محاولاته آنذاك قد بائت بالفشل. وفي أوج الصراع قام الحداوي بطرح مبادرة ملتقى قبائل وعشائر الفرات والخابور لوقف الاقتتال الحاصل في ديرالزور ولكن داعش لم تعطي اهتماماً لهذه المبادرة, في المقابل كانت معظم الفصائل ترفض التفاوض مع داعش لانها لا تقبل بالتحاكم في محكمة مستقلة , فداعش بات يعرفها ابناء الشرقية أنها ستغدر بهم وستغتال قيادات الفصائل وستخيّر البقية مابين الذبح أو مبايعة التنظيم .
حينها تابع الحداوي مفاوضاته الخاصة مع داعش والتي كانت تقترب شيئاً فشيئا من فرض السيطرة على مدينة الشحيل أهم معقل للثوار في ذلك الحين , وقد ذهب في أكثر من مناسبة لمدينة الشدادي وأكثر من مرة لمقابلة أحد أعضاء مجلس شورى البغدادي من أجل طرح التنازلات التي يستطيع الحداوي تقديمها للتنظيم وأنّ بإمكانه إقناع العشائر إيقاف قتال داعش , في وقتها كانت قد نجحت داعش ببدء اقتحام مدينة الشحيل بعد ان أوقف التنظيم كافة معاركه في العراق وسوريا وحشد كل قدراته العسكرية من أجل اليسيطرة على هذه المدينة وقد أمر أبو بكر البغدادي تنظيمه بضرورة السيطرة على المدينة مهما كلف الأمر.
في هذه الأحيان استغل عمار إنهيار معنويات البعض بعد سقوط مدينة البوكمال وموحسن بيد داعش , فعمد إلى إقناع العديد من قادة الفصائل بوجوب إصدار بيان مصور لإعلان البيعة لأبو بكر البغدادي ويتضمن ذلك البيان في محتواه البيان بداية رفضه قادة الفصائل العسكرية في الشحيل وأخبروه بأنهم سيوقفون الاقتتال معهم دون أن يصدروا أي بيان ويكون التواصل معهم مباشرة , ولكن الحداوي قال انه قد تواصل مع قيادات في التنظيم وقد أخبروه بضرورة إصدار بيان البيعة .
في حين اتضح لاحقاًً أن التنظيم لم يشترط هكذا شرط بل وتفاجأت قيادة التنظيم بهذا البيان لأنهم كانوا يستبعدون كل البعد أن يستسلم أبناء الشحيل بل وجاء كل هذا لان الحدواي قام بخداع بعض قادة الفصائل واستغلال الفرصة وإقناعهم بأن المعركة لن تتوقف إلا بصدور البيان , كما ان الحداوي أقنع الجميع باصدار البيان دون علم جبهة النصرة وكان وقع البيان كالصاعقة واعتبرت النصرة أن الحداوي غدر بها. وأثناء مرحلة تسليم الفصائل سلاحها لداعش أبدى الحداوي انزعاجه في أكثر من موقف مبرراً أن الفصائل لم تصدق مع الدولة الإسلامية ” داعش ” ويجب عليها تسليم سلاح نظيف كما وكان دائما يشكك في صدق الفصائل أثناء تسليمها للسلاح .!
علماً أن جميع قادة الفصائل ومعظم العناصر هاجروا خارج المنطقة لأنهم قاتلوا التنظيم حتى آخر لحظة , فهم كانوا على ثقة بأن التنظيم سيقوم باغتيالهم او اعتقالهم بعد سيطرته على المنطقة وهذا فعلاً ما قد حصل مع أحد أبرز القيادات العسكرية في المنطقة ككل وهو سليم الخالد قائد لواء جعفر الطيار الذي اعتقله التنظيم وحكم عليه بالإعدام ولكنه هرب من سجون التنظيم ووصل بعدها لخارج المنطقة.

كان الحداوي يطمع ويخطط للوصول لمنصب بارز في داعش وكان يحاول جاهداً التقرب بشكل كبير من التنظيم ولكن التنظيم كان قد أدرك ماهية الحداوي وخطره و لم يثق به واكتفى باستغلاله لحين سيطرته على المنطقة وعندما أدرك الحداوي أن خداع داعش وحصوله على منصب في التنظيم قد بات امراً مستحيلاً , قرر الفرار خارج المناطق التي يسيطر عليها التنظيم حتى وصل الى تركيا .!

بقي الحداوي مع تنظيم الدولة سنة كاملة وكان يتردد لمقرات التنظيم بشكل يومي متسلحاً بمسدس من نوع كلوك , وبحسب مصادر مقربة منه أنه كان طيلة وجوده في المنطقة مع داعش قد تحدث في العديد من الجلسات مع التنظيم ومع عامة الناس بأن جبهة النصرة وأحرار الشام مرتدين كما قام بتكفير فصائل الثورة السورية من الجيش الحر. وقد ساهم عمار بإقناع العديد من عناصر الجيش الحر وجبهة النصرة بالعودة لداعش وأنه سيتكفّل بأنّ داعش لن تمسّهم بعد أن يقوموا بتقديم استتابة , وبالفعل فقد عاد العديد من مقاتلي النصرة والجيش الحر من أبناء المنطقة وقد تجاوز الرقم الخمسة والعشرين عنصراً , ولكن تفاجئ العناصر وأهاليهم بأن التنظيم أجبرهم اولاً في الدخول إلى معسكر شرعي لتصحيح المنهج ومن بعدها قامت داعش بنفيهم إلى العراق على جبهات القتال تحديداً , من أجل أن تتم تصفيتهم والتخلص منهم على الجبهات الساخنة بطريقة أو بأخرى ولكن معظم هؤلاء الشباب حصلوا على إجازات ساعية تمكنوا بعدها من الهروب خارج مناطق سيطرة داعش.