الأربعاء 19 / 9 / 2018 | 13:37 بتوقيت دير الزور

أبرز الأنباء

آخر الأخبار

إنتشار الحشيش و المخدرات في مناطق سيطرة قوات الأسد و قسد في ديرالزور

عند البحث في تاريخ الحروب والأزمات التي ضربت دول العالم، نلاحظ وجود ظاهرة انتشار تعاطي المخدرات، والتي غالباً ما يكون دافعها الهروب من الواقع المرير بالنسبة للمتعاطين، أو جني أرباح طائلة بطريقة سريعة نوعاً ما بالنسبة للمتاجرين بها.

والملاحظ إنتشار و بشكل غير مسبوق لظاهرة الاتجار وتعاطي المخدرات داخل المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الأسد و قسد في محافظة ديرالزور، في مؤشر على سهولة جلب هذه المادة وتوزيعها.

بدايةً لابد من التفريق بين أنواع المخدرات، فهي دائماً تأتي على شكلين الأول مادة “الحشيش” والثاني العقاقير الطبية والمسكنات التي تنطوي تحت اسم المخدرات، لاستعمالها يومياً وبدون وصفة طبية، علماً أن هذين الشكلين يتخذان أنواعاً وأسعاراً مختلفة.

في البحث عن أسعار تلك الأنواع من المخدرات، وجدنا أن مادة “الحشيش” متوفرة بشكل كبير، وإن سعر الوزنة يختلف من بائع لآخر، حيث أن (البعلبكية) القادمة من لبنان هي الأفضل ويبلغ سعرها أكثر 14 ألف ليرة، وهناك أصناف أعلى جودة يصل سعرها لـ20 ألف ليرة، وهناك الأفغانية التي نسميها الشقرا، ويتراوح سعر الوزنة منها بين 12 و15 ألف ليرة”، الوزنة الواحدة (أي 12.5 غرام) يصنع منها بين 15 و20 سيجارة، وتكفي لمدة أسبوع واحد، وغالباً ما يشترك عليها عدة أشخاص يدخنوها سويةً.

 

وحول أسعار الحبوب الرائجة، عملية بيع الحبوب حالياً تتم خارج نطاق الصيدليات، فموزع مادة الحشيش يوزع الحبوب المخدرة أيضاً ويبيعها بالحبة أو بالظرف، إلاّ أن هذا الكلام لا يعني أنه ليس هناك صيادلة يقومون ببيعها خارج نطاق الوصفات الطبية لجني أرباح مضاعفة.

 

وأشهر الأنواع المتداولة (الترامادول)، يباع رسمياً بحوالي 200 ليرة سورية للعلبة، فيما يصل سعر الظرف الواحد الذي يحوي 10 حبات بين 1500 و 3 آلاف ليرة، كما يوجد عقار البالتان ويوصف للمرضى النفسيين ويباع رسمياً بـ250 ليرة، بينما يباع الظرف بحوالي 1500 ليرة، إضافة إلى دواء الهيكزول ويباع رسمياً بـ200 ليرة وفي السوق السوداء بـ3 آلاف ليرة.

تجارة الحبوب المخدرة والحشيش تنشط بشكل كبير في أحياء الجورة والقصور بين عناصر قوات الأسد والمليشيات المتواجدة في المنطقة.

ويبدو أّن الهدف من نشر المخدرات هو تجنيد أكبر عدد ممكن من المدنيين، واستقطاب الأطفال والمراهقين، الذين يفضلون التطوع ضمن مليشيا الدفاع الوطني بدلا من التجنيد الإجباري.

ويعد الفلتان الأمني الذي تعيشه المناطق الخاضعة لسيطرة قسد وانتشار البطالة داخلها من أهم أسباب انتشار هذه الظاهرة.

تعاطي المواد المخدرة في مناطق سيطرة قسد أصبحت مقلقة للأهالي والسكان المدنيين، خصوصاً في ظل غياب الرقابة من قبل قسد، غياب الرقابة لا يدخل في إطار الإهمال، إنما في إطار التورط في هذه الجريمة.

فهنالك بعض الشخصيات العسكرية وصاحبة النفوذ في “قسد”، متورطة في عملية الإتجار بالمخدرات وبيعها.

يشار إلى أن تجار المخدرات في مدن وبلدات ديرالزور يتحركون بحرية تامة، وبحماية بعض العصابات والمافيات، وشجعهم على ذلك غياب الملاحقة القانونية لمروجيها، خاصة وأن معظمهم ينتمون بشكل أو بآخر لقوات الأسد ، أو لقادة عسكريين من قسد.