الأحد 25 / 6 / 2017 | 05:11 بتوقيت دير الزور

أبرز الأنباء

آخر الأخبار

ديرالزور.. الملحمة الكبرى

 
  تتدافع الأهمية العسكرية والإقتصادية والاستراتيجية لمحافظة ديرالزور جاعلة منها القطب الجاذب لجميع الأطراف المتصارعة في الساحة السورية ، البعض يرى في تلك المحافظة التي تقبع في الشرق السوري بوابة السيطرة على سوريا ، ولاعبون آخرون يرون في هذه المحافظة نقطة الفصل التي ستعيد رسم الخرائط للشرق الأوسط بأكمله ، مع تسارع عجلة معركة الرقة و بدأ تنظيم داعش في التقهقر والإنسحاب التدريجي من الرقة باتجاه ديرالزور التي ستكون آخر معاقله ، يتبادر إلى ساحة الصراع على هذه المحافظة عدة سيناريوهات من الممكن أن تجد لنفسها موطئ قدم في الأحداث القادمة .
القوات العسكرية التي ستتوجه إلى دير الزور :
هناك العديد من الفصائل العسكرية التي تجهز نفسها لساعة الصفرفي دير الزور , تختلف النوايا لكن الهدف واحد هوقتال تنظيم داعش وطرده من سوريا بشكل نهائي من هذه الفصائل :
– جيش أسود الشرقية وقوات الشهيد أحمد العبدو :
يعتبر جيش أسود الشرقية الفصيل النموذجي لاستلام زمام الأمور في محافظة دير الزور في المرحلة التي سوف تلي خروج التنظيم منها لعدة أسباب أهمها هو محافظة فصيل أسود الشرقية على نفسه كفصيل تابع للجيش السوري الحر والتزامه بمبادئ الثورة ورفضه لغلو الكثير من الفصائل التي حاولت استجراره و ضمه تحت جناحيها إضافة إلى شخصية الفصيل التي تشكل النسبة الغالبة منها ابناء ديرالزور و يقدر عدد مقاتلي الأسود حوالي 1500 مقاتل يتركز وجودهم في بادية الحماد السورية والقلمون الشرقي.
-جيش مغاوير الثورة:
يعتبر جيش المغاوير من الفصائل المعتدلة أيضا يدعمه بشكل مباشر الجيش الأمريكي ،غالبية مقاتليه من أبناء دير الزور ،يتركز وجود جيش المغاوير في محطة التنف الحدودية إضافة إلى تشكيلة مع الجيش الأمريكي حامية عسكرية (حاجز ضخم) في منطقة الزكف في بادية البوكمال لتكون نقطة انطلاق في عملية تحرير دير الزور ،الجدير بالذكر أن لجيش المغاوير تجربة ليست بعيدة في عملية الهجوم على داعش في دير الزور ففي العام المنصرم قام جيش سوريا الجديد (المسمى القديم لمغاوير الثورة )بالهجوم على تنظيم داعش في مدينة البوكمال قادما” من البادية فقام باقتحام المدينة من عدة احياء واستطاع طرد التنظيم من هذه الأحياء لعدة ساعات لكنه فشل بالبقاء في البوكمال لأسباب كثيرة مما أجبره على الانسحاب بعد ساعات من هجومه

 

-قوات سوريا الديمقراطية ” قسد ” :
تخوض قوات قسد معركة طرد تنظيم داعش من الرقة وفي حال نجاح هدفها ستواصل الهجوم على فلول داعش من جهة الشمال ممايجعل وصولها لدير الزور التي ستكون آخر معاقل داعش في سوريا أمراً محتماً , ميلشيا قسد تعتمد في تركيبتها بشكل رئيسي على المكون الكردي عامودها الفقري هي وحدات الحماية الشعبية الكردية الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني التركي . تتلقى الدعم بشكل مباشر من البيت الأبيض الأمريكي تضم الميليشيات بين صفوفها بعض الفصائل من المكون العربي كقوات الصناديد المتشكلة من أبناء عشائر الجزيرة والرقة ومايسمى بالمجلس العسكري لدير الزور بقيادة أحمد أبو خولة.
قوات النخبة:
هو فصيل تابع للجيش الحر يقوده أحد أبناء دير الزور المعروف لدى الجميع باسم ” أبو صالح الشعيطي – قيادي بارز في الجيش الحر في ديرالزور سابقاً ” . ويقدر عدد عناصر الفصيل ب 1400 مقاتلاً من الحسكة ودير الزور والرقة .. يتلقى دعمه بشكل مباشر من تيار الغد السوري برئاسة أحمد الجربا رئيس الإئتلاف السوري المعارض السابق تعمل قوات النخبة ضمن غرفة عمليات غضب الفرات الرامية لتحرير الرقة وتقوم بالتنسيق مع قوات قسد فيما يتعلق بتحركاتهم وخصوصاً بالقرب من ديرالزور .
 
– المحاور التي ستنطلق منها القوات باتجاه دير الزور :
من المتوقع أن يتم الهجوم على تنظيم داعش في دير الزور من محوريين رئيسين هما :
المحور الجنوبي :
تتمركز في الجنوب قوات مغاوير الثورة وجيش أسود الشرقية مع قوات الشهيد احمد العبدو ، حيث تخوض هذه القوات معارك ضارية في البادية ضد قوات الأسد و الميليشيات الإيرانية والشيعية .
قوات العبدو وجيش اسود الشرقية عينها على دير الزور استعداداً لبدء معركة التحرير وستكون بادية دير الزور نقطة انطلاقها.
المحور الشمالي :
حيث ستتابع قوات سوريا الديمقراطية والقوات الرديفة إضافة لقوات النخبة عملية التمشيط وطرد داعش وصولاً لدير الزور ومن المتوقع أن تشارك بعض الفصائل الديرية في معركة التحرير كقوات أحرار الشرقية المتواجدة في الريف الحلبي.
 
 العقيد المنشق عن جيش الأسد والخبير العسكري فايز الأسمر يعقب على ذلك قائلاً :
 :
 
” من وجهة نظري أن هناك تخبّط في الموقف الأمريكي سواء بالإدارة القديمة أو الجديدة تجاه القوى المتواجدة على الأرض , فالأمريكان يدعمون بعض فصائل الجيش الحر لكنهم بالمقابل يدعمون الحشد الشيعي الذي صار على الحدود السورية العراقية . بالرغم من قصفهم لأرتال للحشد داخل سوريا لكنهم يدعمونه خارج سوريا , فعمل الأمريكان على قطع الحدود في البادية أمام جيش مغاوير الثورة والتضييق على قوات الحر بالشمال أيضا , من رؤيتي العسكرية لمجريات الأحداث أرى أنّ نظام الأسد استفاد من مناطق تخفيض التوتر فزاد من ثقله في منطقة البادية لتكون نقطة انطلاق لعملياته بهدف السيطرة على ديرالزور . وسيسعى نظام الأسد للسيطرة على ديرالزور لتوسيع نطاق سيطرته الجغرافية وبالتالي فرض شروطه السياسية على المعارضة خاصة أنه سيطر على قرى كثيرة جنوب غرب الرقة .
معركة تحرير دير الزوربالنسبة لفصائل المعارضة ستنطلق من الحدود الإدارية الشمالية لديرالزور من منطقة مركدة وأبو خشب من خلال القوات العربية المتواجدة هناك كقوات النخبة وفصائل درع الفرات واستبعد بشكل كلي أن تتدخل قوات سوريا الديموقراطية قسد في معركة ديرالزور .
نقطة إضافية هامة يجب الإضاءة عليها وهي تشكيل ميليشيا الحشد الشعبي السوري المتشكلة من قبائل طي في الحسكة تحت قيادة علي حواس الخليف وإدارة عدة شخصيات عشائرية مثل محمد الفارس – فايز السيد نامس وقد جاءت فكرة الفصيل محاكاة للحشد الشعبي العراقي ليكون رديفا للجيش السوري بغية سيطرته على البادية والمنطقة الشرقية بدعم ايراني ” كما ذكر العقيد الأسمر .
 
 
السيناريوهات المتوقعة لمعركة دير الزور:
يتحدث أميرالعباد الصحفي في قناة الجزيرة وأحد أبناء ديرالزور عن توقعاته لمجريات الأحداث في المرحلة القادمة
فيقول :
” أعتقد أن الأمور لم تتضح بعد في مايخص دير الزور وليس هناك بعد قرار دولي في صالح من ستكون تركة تنظيم داعش من النفط والغاز وتحت حماية أي دولة ستجنح دير الزور المحافظة الأغنى بالموارد النفطية والقوى البشرية والزراعية في سوريا.
حاليا تقرع طبول الحرب على بوابات المحافظة في البادية بين كافة الفرقاء، فقوات الأسد والميليشيات المتحالفة معه وضعت موطئ قدم لها باتجاه ديرالزور بعد أن فتحت طريقاً دولياً بين دمشق وبغداد، على مقربة من القاعدة الأمريكية في التنف، هذا الالتفاف الإيراني على الوجود الامريكي لم يحسم أمره بعد فيما ستستمر الولايات المتحدة في مقارعة تنظيم داعش في البادية ثم يكون الهدف بعدها البوكمال – هنا الدعم الأمريكي يقدم لفصيل مغاوير الثورة – أو ستنسحب تحت الضغط الروسي إلى الرطبة في العراق أو إلى الشدادي في الحسكة لتفتح جبهات قتال جديدة ضد التنظيم من خاصرة جديدة نحو دير الزور.
لكن من وجهة نظري انهيار تنظيم داعش في دير الزور اخر معاقله في شرق سوريا ومن غرب العراق سيتسبب باشعال حرب وخصوصاً أن الأمريكان استهدفوا قوات الأسد والميليشيات الإيرانية أكثر من مرة بالبادية خلفت عشرات القتلى والجرحى.
نية نظام الأسد ومن خلفه الايرانيين هي السيطرة على دير الزور , فهي المنطقة التي يمكن أن تأمن الطريق الاستراتيجي لطهران الذي يربط بغداد بدمشق عبر البادية نحو لبنان، لكن الطموح الايراني يصطدم حاليا بالمشروع الامريكي الذي يهدف إلى السيطرة على البوكمال لهدفين رئيسين أولها لمساعدة حلفائها في اسرائيل والأردن وإفساد المخطط الإيراني وحرمانه من هذا الطريق الإسترتيجي، وثانياً للسيطرة على حقول النفط والغاز”
متغيرات عدة وعلى كافة الأصعدة تنتظر محافظة ديرالزور لابد من الخوض في ذكرها ولعل أهمها :
سياسيا” :
لمحافظة دير الزور أهمية استراتيجية كبيرة جداً فك تصبح المدينة كما وصفتها صحيفة التايمز البريطانية《برلين 》 الصراع في سوريا فتؤدي السيطرة عليها إلى تحديد مصير الشرق الأوسط لسنوات مقبلة كماتقاسم الحلفاء برلين سابقاً محافظة دير الزور ستكون منطقة نفوذ محورية لأحد الأقطاب المتصارعة (الولايات المتحدة أو إيران أو روسيا)الداعمين الأساسيين للفصائل المتقاتلة.
وفي هذا الإطار يقول الأستاذ معاذ السراج : ( يتركز الحديث عن دير الزور مؤخراً بالنظر للمآلات المتوقعة لمعركتي الموصل والرقة اللتين توشكان على النهاية وبالتالي فهي ستشهد ربما أخريات المعارك الكبرى على تنظيم داعش, لكن الأمر يكتسب أهمية أكبر كونه سيفتح الحيث بجدية أكثر حول مستقبل الحل السياسي في سوريا, معركة الدير لن تطول أكثر مما يحتاجه الأمريكان لإفهام الأطراف بالوسائل السياسية والعسكرية بأن يكفوا أيديهم عن المنطقة المتوقع أنها ستكون منطقة نفوذ أمريكي, تنظيم داعش بدوره لن يحتفظ بمواقعه طويلاً وسينسحب مع اشتداد الضغوط العسكرية عليه خاصةً وأنه لا يحظى بقبول محلي نظراً لما لحق الأهالي من خراب ودمار وتهجير غير مسبوق, وبالتالي سيصبح الطريق ممهدا لقوات قسد وحلفاؤها من العرب لاستعادة المحافظة تحت الغطاء الأمريكي كما هو متوقع, وإذا ما صدقت هذه التوقعات  فسيبرز عندئذ الحديث عن مصير إدارة دير الزور وخاصة بوجود نظام الأسد  الذي لازال يسيطر على عدد من أحياء المدينة ويحتفظ بمواقع عسكرية هامة أبرزها المطار العسكري.
من المستبعد أن تتفاهم قسد مع نظام الأسد الذي سيبقى وجوده معضلةً كبيرةً وحملاً ثقيلاً من الناحيتين السياسية والعسكرية خاصةً على أبناء المحافظة الذين قاوموا قوات الأسد بشدة وتحملوا خسائر باهظة جداً يصعب تعويضها ولهذا فسيكون التخلص من بقايا نظام الأسد ونفوذه في المحافظة ومن ثم المنطقة الشرقية على رأس أولوياتهم. )
مدنياً :
اتخد التحالف الدولي من حملاته المزعومة لقتال داعش ذريعةً جعلته يتجاوز جميع الأعراف التي تتعلق بحقوق الإنسان وحماية المدنيين ،فخلال الغارات التي نفذها الطيران لتحرير منبج قتل طيران التحالف خلال غارة واحدة مايقارب 270 مدنياً واعترف أنها بالخطأ , وحصل الأمر ذاته في الطبقة حينما استهدفت غارة لطيران التحالف مدرسة للنازحين مما أوقع أكثر من 74 ضحيةً من المدنيين وكانت بالخطأ أيضا حسب ماصرح به ناطق رسمي من قوات التحالف الأمر في دير الزور قد يختلف قليلاً وذاك بسبب الازدحام السكاني في المحافظة فقد باتت تأوي أكثر من مليون وأربعمائة ألف “1,400 ” مدني من أهالي دير الزور وإضافة للنازحين من المحافظات الأخرى كالرقة والموصل .
هذا مايتنبأ بخطر كبير على حياة هؤلاء المدنيين من ممارسات التحالف الدولي الذي لايوفر أي نوع من الأسلحة في قصف المناطق الواقعة تحت سيطرة تنظيم داعش , ولعل استخدامه للقنابل الفوسفورية المحررة في الرقة في الآونة الأخيرة خير مثال على همجية التحالف وعدم مراعاته لحياة المدنيين , علاوة على أن دير الزور ستكون الملجأ الأخير لتنظيم داعش في الأراضي السورية مما سيجعله يستشرس في القتال دفاعا”عن وجوده ومن المرجح استخدامه للمدنين كدروع يحتمي بها من غارات التحالف وضربات القوات المهاجمة مما ينذر بمجازر كارثية بحق المدنيين .
اقتصادياً :
تعتبر محافظة دير الزور الواقعة في شرق سوريا من أغنى المحافظات السورية لما تحتويه من ثروات باطنية كحقول النفظ التي تقدر بالعشرات ومن أشهرها (حقل العمر ،حقل التيم ،حقل الورد ،حقل التنك ) ومقابل الغاز الطبيعي كمعمل غاذفد كونيكو ومعمل حقل الجفرة مما يجعل المحافظة محط أطماع جميع المتصارعين و يأجج الصراع بين الفصائل المهتمة بتنفيذ مشروعها كالميليشيات الكردية والحشد الشيعي الإيراني.
عسكرياً:
يترصد محافظة دير الزور الكثير من اللاعبين الدوليين ذوي المشاريع فقسد تسعى للسيطرة على دير الزور لدعم مشروعها الذي تسعى إليه في إقامة إقليم كوردستان سوريا ووصله بإقليم كوردستان العراق ، وكذلك الأمر بالنسبة للميليشيات الشيعية المدعومة ايرانيا فهي تسعى الى استكمال مشروعها في المنطقة (البدر الشيعي) من خلال السيطرة على دير الزور وتشييعها وضمها تحت حاميتها الشيعية متخدة من موقعها المتاخم للحدود السورية نقطة قوة في تطبيق مشروعها إضافة لوجود نقاط تمركز للجيش السوري الأسدي في دير الزور الذي بات معروفا” بتبعيته للحشد الشيعي الإيراني وهنا نرفق جزءا من سلسلة مقالات كتبها صحفيون تابعون لنظام الأسد تحدثوا فيها عن هدف قوات الأسد الذي بات معروفاً بتبعيته للحشد الشيعي الإيراني وهنا نرفق جزءاً من سلسلة مقالات كتبها صحفيون تابعون لنظام الأسد تحدثوا فيها عن هدف قوات الأسد وحلفاءه في ديرالزور ” وتعتبر السخنة واحداً من أقوى تجمعات «داعش» العسكرية في البادية السورية وسيكون من شأن سيطرة الجيش عليها فتح الطريق أمام تهاوٍ قد يكون سريعاً ودراماتيكياً يقود القوات المتقدمة نحو قصر الحير الشرقي لعزل جبل بشري،
ثم الانطلاق نحو كباجب والشولا (ريف دير الزور الجنوبي الغربي) في زمن قياسي. وكانت الأخيرتان قد شكلتا مفتاحاً لتمدّد التنظيم المتطرف من دير الزور نحو وسط البلاد إبّان صعوده على حساب «جبهة النصرة» قبل ثلاثة أعوام. وتشكل دير الزور في موازين الجيش السوري الهدف الاستراتيجي الأكبر الذي تسعى خطط ومسارات معارك البادية إلى تحقيقه في أسرع وقت ممكن. ويقود هذا التفصيل إلى ملاحظة أهميّة إضافيّة لعمليات الجيش في ريف الرقة الجنوبي، قوامُها السعي للانطلاق بمحاذاة الحدود الإدارية الجنوبية للرقة شرقاً نحو دير الزور أيضاً.
ومن الملاحظات الجديرة بالانتباه في دخول الجيش وحلفائه الريف الرقّي سعي القوات المتقدمة إلى تثبيت نقاط سيطرة تحقق أكبر تماس ممكن مع «قوات سوريا الديمقراطيّة»، على نحو يذكّر بالعمليات العسكرية التي شنّها الجيش ضد التنظيم جنوب منبج (ريف حلب الشمالي الشرقي). ولا يمكن فصلُ كل هذه المسارات عن العمليات العسكرية المستمرة على الشريط الحدودي بين سوريا والعراق “
وحدهم فصائل دير الزور المتواجدين في الجنوب كجيش أسود الشرقية وجيش مغاوير الثورة أو المتواجدين في الشمال كقوات النخبة وأحرار الشرقية هدفهم الرئيس تحرير أرضهم واسترجاع حقهم من أيادي تنظيم داعش ومن ثم طرد قوات الأسد من كافة أرجاء المحافظة وفي ذلك يقول الضابط المنشق من قوات النظام ,
المقدم الدكتور  المنشق محمد العبود قائد المجلس الثوري في ديرالزور سابقاً يرى أنه في معركة ديرالزور ستكون حصة الأسد لأمريكا ممثلة بقسد وشركائها.
ويعتقد العبود أن سيناريو الرقة سيتكرر هناك مع محاولات تقدم من لقوات الأسد وميليشيات إيران الطائفية مدعومة بغطاء جوي روسي خاصة أنّ داعش تركت مسمار جحا في وسط مدينة دير الزور بحيث لا تحرم الروس وأذنابهم من تسجيل حضورهم كمشاركين في طرد الإرهاب من المنطقة”.
ويضيف العبود :
“ولا أعتقد نهائياً انه سيكون هناك دور لأي قوى مدعومة من تركيا في تحرير دير الزور, كذلك فإن حظوظ فصائل دير الزور المتواجدة في الجنوب بالمشاركة في معركة طرد داعش أصبحت شبه معدومة بعد أن تم قطع الطريق أمامها بتواطئ امريكي روسي ايراني للأسف”.
تمتاز محافظة دير الزور بالنسيج العشائري الذي اتخذه الكثير من أعداء الشعب السوري الديري حبلاً للعزف عليه التعميق التفتت والتفرق بين مكونات الشعب، منذ عهد نظام الأسد وصولاً إلى القاعدة وأخيراً وليس آخراً استخدام تنظيم داعش للعشائر في دير الزور لتكثير سواده كمناصرين له ضد العشائر التي رفضت الخضوع له , ما ولّد حالات تأثر ستنكشف بشكل خطير وأمّي بعد زوال التنظيم.
فالدم الذي سال بفعل التنظيم ومناصريه من أفراد الشعب السوري لن تكون عاقبته محمودة الأمر الذي يحتم على القوة التي ستتولى زمام الأمور في دير الزور بعد داعش أن تكون على درجة عالية من الصرامة والحزم و تكون على دراية بطبيعة شعب دير الزور هذا الشيئ تفتقده جميع القوى من خارج دير الزور . الأمر الذي يرشح أبناء المحافظة وفصائلهم لقيادة المحافظة إلى بر الأمان .حيث يوجد تخوف كبير من سيطرة وحدات الحماية الكردية او الميليشيات الشيعية التي ستترتب عليها نتائج سلبية في المحافظة قد تؤدي إلى حروب جديدة وانتفاضات متجددة من شأنها استمرار شلال الدم في المحافظة المنكوبة .
 
بقلم رامي أبو زين

التعليقات

تعليق